موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Thursday March 16, 2006 الساعة 07:29:53 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

تفاهمات الحوار تمهّد لحركة ديبلوماسية عربية

الحريري يرحب بتقرير برامرتس وسوريا تنتظر الملك عبدالله

انشغل الوسط الرسمي والسياسي امس بتقويم "الدفعة الاولى" من التفاهمات الحوارية وكذلك بتقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج برامرتس نظرا الى التأثيرات المتنوعة والمباشرة للتطورين، ولو منفصلين، على الوضع اللبناني.

ويبدو ان النتيجة الاولية لما توصل اليه الاقطاب السياسيون في حوار مجلس النواب تمثلت في تحريك اتصالات دولية وعربية، ربما يساهم ايضا فيها المناخ الذي اوجده تقرير برامرتس الذي سيطرح اليوم على مشرحة مجلس الامن الدولي في نيويورك للمناقشة واتخاذ قرار جديد في ضوئه.

واكتسب الاتصال الذي تلقاه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان طابعا مهما اذ جاء غداة جملة تطورات من ابرزها الوضع الناشىء على الحدود مع اسرائيل التي رفعت حالة التأهب العسكري اخيرا وتقديم برامرتس تقريره والنتائج الاولى للحوار اللبناني، التي اشاد بها انان "مشجعا على استمرار هذا المنهج". وطالب السنيورة الامين العام للامم المتحدة بالضغط على اسرائيل لوقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية.

واجرى السنيورة على الاثر اتصالات عربية بدأها بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى فأطلعه على نتائج الحوار، فأبدى موسى استعداده للمساعدة في ما يطلب منه لدعم لبنان في كل قضاياه. ومساء اتصل بالرئيس المصري حسني مبارك واطلعه على النتائج التي توصل اليها الحوار الوطني والقضايا التي نالت اجماع الحاضرين والمواضيع المتبقية على جدول الاعمال للاسبوع المقبل.

وافاد المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء ان الرئيس مبارك اعرب عن ترحيبه بالاجواء السائدة، وتقديره للجهد المبذول في الحوار والنتائج التي تم التوصل اليها،واكد وقوف مصر دائما بجانب لبنان في كل قضاياه. وتم الاتفاق على متابعة مجموعة من القضايا في الاسابيع المقبلة.

كذلك اتصل السنيورة للغاية نفسها بوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي ابدى سعادته بنتائج الحوار وترحيبه بها وتشجيعه على الاستمرار بالزخم نفسه، وابلغ السنيورة انه سينقل هذه الاجواء مباشرة الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز على ان تتم متابعة هذه القضايا في الاسابيع المقبلة.

وادرجت اوساط حكومية هذه الاتصالات في اطار طبيعة المواضيع الثلاثة التي توصل اليها المتحاورون، اذ ان موضوع السلاح الفلسطيني سبق للحكومة ان طلبت حياله وساطة مصرية، وموضوع ترسيم مزارع شبعا هو امر يعني دولتين عربيتين وكذلك موضوع تبادل التمثيل الديبلوماسي، وبالتالي فان المواضيع الثلاثة هي مواضيع لبنانية – عربية توجب وضع الدول المهتمة، ولاسيما مصر والسعودية اولا باول في اجواء الحوار ومتابعة المواكبة معها لكي نكون على استعداد للمساعدة اذا تطلب الامر ذلك.

 الحريري والتقرير

اما في شأن تقرير برامرتس فقد وصفه رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري بانه "يشكل نقلة جديدة في اتجاه كشف ادوات الجريمة والمحرضين عليها ويعبر عن الجدية التي تحكم مسار التحقيقات في الجريمة الارهابية". وجدد "ثقته بالمهمات التي يضطلع بها رئيس اللجنة وفريق القضاة والخبراء العامل معه"، منوها بالجهود التي يبذلها القضاء اللبناني في هذا الشأن. واذ لفت الى ربط التقرير بين جريمة 14 آذار وبقية الجرائم والتفجيرات التي اعقبتها قال "ربما كانت مصادفة صدور التقرير في الذكرى الاولى للرابع عشر من آذار فرصة لتجديد الالتزام الدولي للاستقرار في لبنان"، مؤكدا ان "رهاننا على عمل لجنة التحقيق الدولية لن يتراجع تحت اي ظرف والحقيقة ستظهر باذن الله".

 ارتياح سوري

وكتب مراسل "النهار" في دمشق شعبان عبود: منذ اكثر من عام لم تبد دمشق مرتاحة وواثقة كما هي اليوم. فبعد رحلة طويلة وشاقة مع المحقق ديتليف ميليس، الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كان من نتائجها صدور قرارين دوليين بالرقمين 1636 و1644 اتهماها بالتلكؤ في تقديم التعاون ولمحا الى مسؤوليتها في مكان ما عن الجريمة، ها هو القاضي البلجيكي سيرج برامرتس يقدم تقريره الاول بعد  تسلمه رئاسة اللجنة منذ نحو ثلاثة اشهر ويتحدث فيه عن "تعاون سوري افضل" ويبتعد عن الاشارة الى اي مسؤول سوري.

ولم يكن مستغربا ان يشيد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بالتقرير ويصفه بـ" الواقعية والمهنية" ويؤكد بلغة واثقة ان "لا شيء يمكن التعليق عليه في التقرير ضد سوريا".

وقال مصدر سوري مطلع لـ"النهار" ان تقرير برامرتس هو "بداية ومؤشر لمرحلة جديدة اهم سماتها ابتعاد سيف الضغط الذي كان مصلتا بشكل مباشر على سوريا منذ اكثر من عام". لكنه اوضح ان "التقرير لا يعني ان الضغوط الاميركية ستنتهي، لكن اهميته تكمن في انه يعيد الاعتبار الى الموقف السوري والقرار الاستراتيجي بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية بعد طول تشكيك".

وتزامن صدور التقرير مع زيارة مهمة قام بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم لموسكو هي الاولى له منذ تسلمه منصبه وتم التطرق خلالها الى جهود روسية – سورية مشتركة لتليين مواقف حركة "حماس"، وتزامن ايضا مع انتهاء جولة ثانية من الحوار اللبناني كان من نتائجها، حسب تقارير صحافية، زيارة قريبة سيقوم بها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لدمشق وزيارة اخرى للعاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز هي الاولى له لدمشق منذ تسلمه الحكم، على ان تسبقها زيارة تمهيدية يقوم بها وزير الخارجية سعود الفيصل خلال الاسبوع المقبل.

وتعكس هذه التطورات بحسب مراقبين "رغبة في اعادة الاعتبار الى الجهود العربية الرامية الى تحسين العلاقات السورية – اللبنانية وتخفيف حدة التوتر بين البلدين بعدما أرخت الخلافات بظلال سيئة على الجميع".

هذه التطورات، على صعيد السياسة الخارجية، تزامنت ايضا مع قيام السلطات الامنية السورية بتوجيه ضربة قاسية الى تنظيم "جند الشام" حين قتلت اخيرا القيادي فيه محمد علي ناصيف الذي يعتقد انه كان يقوم بمساعدة بعض المتطرفين في التسلل الى العراق لدعم أعمال العنف ضد الولايات المتحدة، وهذه العملية ليست الاولى ولا الاخيرة في اطار الجهود السورية لضبط الحدود مع العراق مما يؤكد ان لدمشق دورا لا يمكن تجاهله.

 باريس

وفي باريس (و ص ف) اعلنت الخارجية الفرنسية امس ان التقرير الجديد للجنة الأمم المتحدة المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يثبت ان الحزم مع سوريا "يأتي بنتائج".

وقال المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي للصحافيين: "لقد تبلغنا باهتمام اعلان دمشق استعدادها للتعاون تعاونا تاما مع اللجنة وفق الشروط التي حددتها". وأضاف ان "ذلك يثبت ان الموقف الحازم الذي اعتمدته الاسرة الدولية في هذه القضية منذ بدء التحقيق أتى بنتائج". وتابع: "اننا ننتظر من سوريا الان ان يترجم هذا الموقف الى خطوات ملموسة بالرد بسرعة على مطالب اللجنة كما طالبتها القرارات الدولية".

 واشنطن

وفي واشنطن، كررت وزارة الخارجية الاميركية اعلان تأييدها امس لمهمة برامرتس ووصفتها بأنها"مهمة ومستمرة".

وقال المتحدث باسم الوزارة آدم ايرلي ان برامرتس يتابع التحقيق الذي بدأ به سلفه القاضي الالماني ديتليف ميليس بمنهجية ودقة من اجل استخلاص الحقائق حول جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مضيفاً ان واشنطن ستنظر في تقريره وتناقشه اليوم في مداولات اعضاء مجلس الامن.

واضاف ان سجل سوريا في التعاون مع محققي الامم المتحدة "ليس جيداً، ولا نزال نتوقع امتثالها لقرارات مجلس الامن المتعلقة بهذا التحقيق بالفعل وليس بالقول فحسب. وسنطبق هذا المعيار في تقويمنا للموقف"، مشيراً الى ان واشنطن لن تكتفي بالنظر في مدى تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1644 خلال مناقشة تقرير برامرتس، بل ستنظر الى الموقف من زاوية "اوسع نطاقاً في ضوء تطورات الوضع في لبنان ومدى تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1559".

النهار (16 03 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى