|
|
|
آخر تحديث samedi avril 22, 2006 الساعة 06:18:54 |
|
سمير
القنطار: 28 تطل هذا العام الذكرى ال28 لاعتقال عميد الاسرى العرب في السجون الإسرائيلية سمير القنطار، في ظل ظروف سياسية غاية في التعقيد يعيشها لبنان والمنطقة. اليوم يبدأ هذا البطل العربي سنة جديدة من العطاء والشموخ والمواجهة بصلابة وإيمان، وهو الذي عانى مرارة وقساوة الانتظار الطويل والصعب بعد أن استثنته كل عمليات التبادل الأسرى التي جرت بين فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعدو الإسرائيلي. وهو أمر مرده، من دون شك، إلى تعنّت إسرائيلي واضح ورفض للبحث في فكرة إطلاق سراح سجناء قتلوا إسرائيليين. لكن عملية اختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا بتاريخ 7/10/2001 ومن ثم استدراج العقيد الاحتياط ألحنان تننباوم من الخارج إلى لبنان، فتحت الباب على مصراعيه أمام إمكانية إطلاق سراحه. وبعد مخاض دام ثلاث سنوات جاء ما لم يكن في الحسبان، إسرائيل تصر على عدم إطلاق سراح سمير القنطار في المرحلة الأخيرة من عملية التفاوض. تنوعت في حينها التعليقات والتحليلات وأطلقت الوعود، لكن ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 11/11/2003 هو الذي نفذ بتاريخ 29/1/.2004 وأطلق سراح 36 أسيراً من لبنان وسوريا وليبيا والسودان والمغرب والالماني ستيفن سميراك، و 400 معتقل فلسطيني وبقي سمير معتقلاً. وأعلن الوسيط الألماني أرنست اورلاو في حينها ما يلي: <وسيُطلق سراح المواطن اللبناني سمير القنطار الى لبنان من دون أي تأخير حالما تنتهي بنجاح المفاوضات الجارية بشأن حالته. ويأمل جميع الأطراف ان هذا ما سيحدث ضمن شهرين أو ثلاثة>. كانت الأحداث تتلاحق في حينها وجاءت رسالة سمير الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لتعلن موقفاً تاريخياً حيث يقول فيها <نبارك للمقاومة ولشعبنا ولأمتنا هذا الإنجاز الوطني الإنساني الكبير ونبارك لعائلات اخواني الأسرى الذين سيطلق سراحهم خلال الساعات المعدودة (...) وأعاهدك أن أبقى صامداً مرفوع الرأس أقوم بواجبي تجاه شعبي وقضيتي مهما طال الزمن>. اليوم يكون قد مضت سنتان وثلاثة أشهر على الإعلان الألماني من دون أي نتيجة تؤدي بالمفاوضات الى إطلاق سراح القنطار، تبعها إشارات إسرائيلية واضحة تعلن عن عدم التوصل إلى نتائج ملموسة تكشف مصير رون أراد، تبعها مبادرة ألمانية قضت بإطلاق سراح المواطن اللبناني محمد حمادة من سجونها الأمر الذي يؤشر إلى انتهاء الوساطة الألمانية بشكل كامل. تطل هذه الذكرى في ظل أجواء استنفار شاملة على طول الحدود اللبنانية من قبل القوات الإسرائيلية والإعلانات المتكررة عن محاولات حزب الله اختطاف جنود إسرائيليين كان آخرها في منطقة الغجر اللبنانية والتي أدت إلى استشهاد أربعة مقاومين عشية عيد الاستقلال 21/ 11/2005 في ظل أجواء سياسية وإعلامية كادت تنسي الكثير من اللبنانيين أن هذا الاستقلال غير ناجز ما دام أسرانا في سجون الاحتلال وما دام جزء عزيز من أرضنا تحت الاحتلال. أما في جديد مسلسل الابتزاز الإسرائيلي فتفاصيل كشف عنها سمير القنطار للمرة الأولى حول ما حدث معه منذ شهر تموز الماضي وحتى قبل أسابيع قليلة، وهو ابتزاز ليس بعيدا عن حركة الحدث والفرز في لبنان بل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يحضّر للبنان. حيث كشف القنطار عن عروض تلقاها مرات عديدة ومن ضباط كبار جاؤوا خصيصاً وقابلوه لهذه الغاية والعروض هي التالية: أن يعلن عبر وسائل الإعلام المرئية وأن يصدر بيان يؤكد أن حزب الله ونصر الله لا علاقة لهما لا من قريب ولا من بعيد بملف إطلاق سراحه، وأنه يفوض الحكومة اللبنانية التحرك من أجل تأمين معالجة شاملة لملف إطلاق سراحه دون السماح لحزب الله ونصر الله التدخل في هذا الشأن. وقالوا له بالحرف <إن بياناً كهذا سيؤدي إلى إيجاد صيغة تؤمن تحريرك>. في الذكرى الثامنة والعشرين لاعتقاله تنفرد <السفير> بنشر مقالة خصّها بها، كما تسلط الضوء على مقتطفات من سيرة طويلة لهذا المناضل قبل السجن وبعده. السفير (22 04 2006) الرجل الذي لن يعتذر ولو بقي أسيراً لربع قرن آخر كي لا أكون شيطاناً أخرس - بقلم سمير القنطار |
|
|||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||