|
|
|
آخر تحديث mardi avril 25, 2006 الساعة 08:13:17 |
|
حوار أم مؤامرة لبناء "جمهورية شهداء"؟ غسان تويني كان في وسعنا أن ننتظر انعقاد طاولة الحوار المستديرة في 28 الجاري لنقول رأينا في السجالات الدائرة بين بعض اعضائها على نحوٍ لا يخدم الوفاق الذي لا يزال معظم اللبنانيين ينتظرون من المشتركين الذين دعاهم الرئيس نبيه برّي من اجله... ونرجو ألا يكون دولته قد دخل في عداد الذين تآكلهم اليأس! ونحن في مطلق الاحوال، لسنا منهم. أما الامر الذي حدانا الى تناول الموضوع في هذا المجال العلني، فهو "تنطّح" الرئيس اميل لحود للإدلاء بدلوه في السجالات... ولم نجد غير تعبير التنطّح نصف به خروجه على القواعد الدستورية والتقاليد فيزجّ بالرئاسة في ما ليس لها ان تأخذ فيه ومنه موقفاً - واتهامياً - في حين لم يكن اي من الكلام قد توجّه اليها على نحوٍ ينتظر منها رداً! زائد تجاوزه مبدأ فصل السلطات، فيتناول ما هو معروض على القضاء على نحوٍ لا نجد له في التاريخ، لا التاريخ اللبناني ولا اي تاريخ ديمقراطي، سابقة أو مثيلاً! ••• الجواب الوحيد الذي نرى ان كلام فخامته يستحق ان يتوجه اليه هو الكلام الذي قاله غبطة البطريرك صفير، ولو كان هذا الكلام في الاصل موجهاً الى سواه لأنه سبق كلامه المستهجن:"(...) لكننا لا نفقد الأمل، واننا نؤمن بأن لبنان سيبقى لبنان على رغم كل الظروف القاسية، وسيبقى ابناؤه يحبّونه ويعملون في سبيله. واذا كان هناك بعض من الجماعة لا يعملون الا لمصلحتهم الخاصة، فإنّ السواد الأعظم من اللبنانيين يعملون في سبيل لبنان لأنهم يعرفون ان لبنان اذا تمكن من ان يكون وطناً كسائر الأوطان يعمل في سبيل ابنائه، فجميع اللبنانيين سيكونون رابحين". ••• اما بعد، فأخشى ما يخشاه اللبنانيون هو ان تنتهي أعمال "الطاولة المستديرة"، لا الى الحلول الوفاقية المنتظرة بل الى صناعة جمهورية لبنانية رابعة، بعد جمهورية الانتداب 1920 وجمهورية الاستقلال 1943 ثم "جمهورية الطائف"، يصح وصفها آنذاك بـ"جمهورية الشهداء" من فرط ما يتمترس المتحاورون خلف "بطولات شهدائهم...". وكأن لا "اوراق اعتماد" لبعض الزعامات غير استذكار ما صنعت ايديهم في حروبٍ سئم اللبنانيون روايات بطولاتها والجرائم!!! ولتسلم الأيدي – وهي الأكثر والأنبل – التي لم تلطّخها دماء الآخرين. ••• عجّلوا، عجّلوا ايها المتحاورون ولنخرج من حكم القبور وحفّاريها! لأنّ في الافق اشباح شر بدأت تلوح، تريد استدراج لبنان من جديد الى مثل ما لم يتمكّن في الماضي من إزالته، وما كنا نفاخر العالم بأننا تغلبنا عليه وعلى مؤامراته. أوَيكون رئيس الجمهورية (حتى الرئيس وفي ما لا يزال يحكم باسمه من سلطة مطعون في شرعيتها) قد استُدرج الى مهرجان التدمير وهو جاهل غير مبصرٍ انه هكذا سيضرب ضربة المعول النهائية في هدم شبه الجمهورية التي يحكم، فينهار سقفها على رأسه؟ لكنه لن يفلح في الهدم كما لم يفلح في البناء... لأن اللبنانيين سيستمعون الى البطريرك، وليس الى ثرثراته هو التي صاروا يمجّون! النهار (25 04 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||