|
|
|
آخر تحديث samedi avril 29, 2006 الساعة 09:02:47 |
|
الحكومة تبدأ الثلاثاء وضع آليات تنفيذية وبري يدرس نقل مقر المؤتمر الحوار "يأسر" المتحاورين والرئاسة مؤجلة ... والمحاضر تحسم "التحديد" "14 آذار" تحاصر عون بعشرة مرشحين وجنبلاط ينادي بـ"الخريطة" والحريري بالصبر لم ينجح مؤتمر الحوار الوطني في جولته الجديدة، أمس، سوى باتخاذ قرار بان يبقى منعقدا، وبدرس امكان نقل <الطاولة> من ساحة النجمة إلى مقر آخر على الارجح سيكون عين التينة، كي لا يؤثر استمراره في وسط العاصمة على موسم السياحة والاصطياف. أما في الملف الرئاسي، فقد كرّس المتحاورون مجددا فشلهم في تحقيق أي خرق في جدار الأسماء والمرشحين والآليات، لا بل تحوّلت جلسة الأمس، إلى جلسة <حساء> رئاسي، حيث تعدى عدد الأسماء التي رميت على الطاولة العشرة أسماء، فيما طرحت أكثر من آلية لكن الحصيلة كانت صفرا. وعلى الرغم من التعهد الذي كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قطعه بحسم الأمر الرئاسي سلبا أم إيجابا في جلسة الأمس، ارتأى بالاتفاق مع باقي المشاركين تخصيص جلسة جديدة له، في السادس عشر من أيار المقبل، قبل الانتقال إلى البند الأخير المتبقي رسميا على جدول الأعمال وهو سلاح المقاومة. غير أن اللافت للانتباه، انه في موازاة رغبة رئيس المجلس النيابي بالاستمرار بالحوار، معطوفا على دفع عربي ودولي، جاء في سياقه اتصال الموفد الدولي تيري رود لارسن به، عشية جلسة الأمس، من المتوقع أن تتحول جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الثلاثاء المقبل، إلى جلسة <ساعة الصفر> للإعلان رسميا عن إطلاق الآليات التنفيذية للمقررات السابقة لمؤتمر الحوار، وهو ما أظهره توافق رئيسي الجمهورية والحكومة على جعله نقطة أولى في جدول أعمال الجلسة، فضلا عن تأكيد رئيس المجلس امكان الاستفادة من الفرصة الممتدة من الآن حتى السادس عشر من الشهر المقبل، <كي يشعر اللبنانيون جميعا أن الاتفاقات ليست حبرا على ورق>. محضر الجلسة ماذا في تفاصيل جلسة الأمس، التي استمرت حوالي الأربع ساعات وربع الساعة؟ بعد مداخلة افتتاحية من الرئيس بري، تحدث رئيس الحكومة عما اسماها التداعيات الاقتصادية الخطيرة جدا للازمة السياسية في البلاد، محذرا من اننا نسير نحو كارثة اذا فشل الحوار. ورد بري اننا جئنا الى الحوار لنتقدم الى الامام وليس للعودة الى الوراء. وبعد ذلك أثير موضوع مزارع شبعا تحديدا وترسيما، حيث حصل نقاش بين السيد حسن نصرالله والنائب وليد جنبلاط تدخل خلاله كل من الرئيسين بري والسنيورة، واستدعى طلب المحاضر الرسمية... ولدى تلاوتها من عدد من المشاركين تبين ان النص يؤكد إجماع المتحاورين على تحديد المزارع وليس ترسيمها. بعد ذلك، انتقل المتحاورون إلى الموضوع الرئاسي، حيث طلب الرئيس بري من سمير جعجع إطلاع المتحاورين على وجهة نظر البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، فرد جعجع بأنه طرح أمام صفير أسماء اربعة مرشحين هم ميشال عون وبطرس حرب ونسيب لحود ونايلة معوض (رد عون في سياق الجلسة بان صفير ابلغه بانه لن يدخل نهائيا في لعبة الاسماء). وعلى الفور فتح الباب على مصراعيه امام بازار اسماء رميت من قبل قوى الرابع عشر من آذار ووصلت الى 10 اسماء هم بالإضافة الى حرب ولحود ومعوض، روبير غانم وشبلي الملاط وجان عبيد وميشال اده ورياض سلامه وشارل رزق وغطاس خوري. وطرح ميشال المر اسم ميشال عون. وتدخل عدد من المشاركين داعيا الى الاتفاق على الآلية قبل الاسماء، فطرح بري فكرة التوافق على اربعة او خمسة اسماء يقوم وفد بتسليمها الى رئيس الجمهورية ويختار واحدا منها، ورد آخرون بان يطلب من لحود ان يسمي عددا من الاسماء ويقرر مؤتمر الحوار احدها. وقد رفض كل من جنبلاط وجعجع الصيغتين واعتبرا ان لحود غير شرعي ولا يحق له ان يختار وعليه ان يستقيل ومن ثم يقرر المتحاورون البديل! وعندما اصر بري على تقليص لائحة المرشحين، اجاب جعجع بانه يمكن الاكتفاء بترشيح بطرس حرب ونسيب لحود من قوى الرابع عشر من آذار، مسقطا بالتالي اسم نايلة معوض. واقترح ايلي سكاف ان تسمي قوى 14 آذار رئيس الحكومة وان تسمي باقي القوى رئيس الجمهورية <طالما القصة طائفية>. وهنا عاد جنبلاط الى قصة <خريطة الطريق> الرئاسية (المواصفات) قبل الدخول في الأسماء، ووافقه الرأي محمد الصفدي، فيما قال النائب حرب ان رئاسة الجمهورية هي احد وجوه الأزمة وليست الازمة كلها. وطرح نصرالله مخرجا وحيدا يتمثل بالتوافق على اسم واحد من قبل المتحاورين وبعدها <انا على استعداد ان اصعد الى القصر الجمهوري واقول للرئيس تفضل واترك القصر (ضاحكا)>. وبعد اخذ ورد حول الآليات، طلب بري تاجيل البت بالموضوع الى الاسبوع المقبل، فرد السنيورة بانه ملتزم بمواعيد خارجية وكذلك جنبلاط، فطرح بري موعد التاسع او العاشر من ايار، فرد عون بانه سيكون مسافرا الى سوريا. وعندما ابدى الحاضرون استغرابهم، قال متهكما <نعم اعلام المستقبل قرر تسفيري الى سوريا في هذا التاريخ>. وفي مداخلة قصيرة، اكد سعد الحريري اننا لا يجب ان نفقد الامل، وعلينا أخذ بعض الوقت، <ولا يحصل شيء اذا طولنا بالنا قليلا>. وجرى التوافق على موعد السادس عشر من ايار، الا انه حصل نقاش حول المكان ربطا بتحفظات من قبل رئيس الحكومة والنائب سعد الحريري من اجل عدم تاثير المؤتمر والاجراءات الامنية على موسم السياحة والاصطياف ووردت اقتراحات بنقله الى السراي الكبير او مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. وقال الرئيس بري ل<السفير> ليلا انه يدرس الفكرة ولكنه لم يتخذ بعد أي قرار نهائي (التفاصيل ص2). جلسة الحكومة الثلاثاء الى ذلك، عممّت الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء على الوزراء، جدول اعمال جلسة يوم الثلاثاء المقبل ومن ضمنها القرارات الأربعة التي توافق عليها المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني <حتى تاريخه> وتتعلق بالآتي: أولا: موضوع الحقيقة ومتفرعاتها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري (لجنة التحقيق الدولية والمحكمة الدولية وتوسيع مهام لجنة التحقيق). ثانيا: الموضوع الفلسطيني. ثالثا: موضوع العلاقات اللبنانية السورية. رابعا: موضوع مزارع شبعا. وقد أشار رئيس الحكومة في الكتاب الموجه إلى الوزراء إلى انه تكريسا للإجماع على المقررات الأربعة وترجمة لها يقتضي على الحكومة بدورها أن تتخذ موقفا منسجما مع موقف الحوار الوطني، عبر الموافقة على هذه المقررات لتلتزم الحكومة بمضمونها والعمل على حسن تنفيذها>. السفير (29 04 2006) |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||