|
|
|
آخر تحديث dimanche avril 30, 2006 الساعة 09:39:36 |
|
تجنباً لانفجار الخلافات وبمشاركة 200 شخصية "حوار وطني" فلسطيني الثلاثاء في ظل أجواء الخلافات والمخاوف التي تسيطر على الساحة الفلسطينية، يعقد الثلاثاء المقبل أوسع مؤتمر للحوار الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بدعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). وتقول مصادر مطلعة أن المؤتمر سيحاول إيجاد <حلول وسط> لملفات أساسية هي مأزق عملية السلام، والأزمة المالية الفلسطينية، وترميم الوحدة الوطنية عبر مناقشة قضية تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية. كان رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية دعا إلى عقد جلسات للحوار الوطني في غزة، إلا أن عددا من القوى الفلسطينية لم تشارك فيها، وهو ما دفع المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حماس، إلى مطالبة الرئاسة الفلسطينية باحتضان حوار وطني شامل يجنب الشعب الفلسطيني مخاطر تفتت الوحدة الوطنية في ظل الحصار المفروض على حكومة حماس والخلافات الداخلية. وعلمت <السفير> أن المؤتمر، الذي سيستمر حتى مساء الخميس المقبل، سيشمل، إضافة إلى الرئاسة الفلسطينية، رئاسة وأعضاء الحكومة ورئاسة المجلس التشريعي ورؤساء الكتل البرلمانية وأعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير. كما سيضم ممثلي الفصائل وعددا من قادة المنظمات الشعبية والنقابية الفلسطينية. وبحسب الدعوات التي أعدتها الرئاسة الفلسطينية لأعضاء مؤتمر الحوار الوطني، قد يصل العدد الإجمالي للحضور إلى حوالي مئتي شخصية في الضفة والقطاع. ومن المقرر أن يعقد المؤتمر في مقري المجلس التشريعي في غزة ورام الله وباستخدام نظام <الفيديو كونفرنس>. كما أن الرئاسة الفلسطينية ستعلن، برغم محاولتها حصر جدول أعمال المؤتمر في ثلاث قضايا، جدول الأعمال مفتوحا. وإلى العناوين الأساسية الثلاثة سيناقش المؤتمر تفعيل منظمة التحرير على قاعدة إعادة بناء المنظمة على أسس تلحظ التغييرات التي جرت في الواقع السياسي الفلسطيني. وفيما ستحاول حماس خلال المؤتمر أن تجد سبيلا لتوحيد الصف الفلسطيني وراء برنامج حكومتها، ستسعى الرئاسة الفلسطينية لتقريب حماس إلى برنامج الرئاسة. وثمة من يعتقد أن خوف الأطراف الفلسطينية من تفاقم الخلاف الداخلي واحتمالات انحداره نحو صدامات أو اقتتال، قد يدفعها إلى البحث عن حلول وسط. ويعتقد البعض أن المخرج الراهن يتمثل في تشكيل حكومة تكنوقراط وطنية، لكن ليس من المؤكد أن يكون هذا ما تريده حماس في هذا الوقت. ولا تخفي الرئاسة الفلسطينية حقيقة الأزمة التي تعصف بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني، بعد التطورات الأخيرة المتمثلة بتصاعد العدوان الإسرائيلي ووقوف العديد من القوى ضد نتائج الانتخابات العامة. كما لا تخفي أثر الخلافات المتزايدة بين الرئاسة والحكومة حول سبل التعامل مع الواقع الإقليمي والدولي. وترى مصادر الرئاسة أنه لا يمكن اجتياز الحالة الراهنة بتحدي الإرادة الدولية، وأن الأمر يقتضي الكثير من الحكمة والتروي. وترى مصادر أن حكومة حماس لم توفر الأسس الكفيلة بتخفيف الضغط الدولي وأنها ساهمت، بقصد أو بغير قصد، تسهيل تلك الضغوط. وأكدت مصادر الرئاسة الفلسطينية على احتواء الخلاف الذي برز أخيرا بين مؤسستي الرئاسة والحكومة في ظل الصراع على الصلاحيات. وقالت أن الكثير من الاتهامات التي أطلقتها بعض الجهات في حماس لم تكن تستند إلى أساس؛ فأبو مازن لم يكن يتطلع للاستئثار بصلاحيات الحكومة أو منافستها، بل كان يسعى للمحافظة على مصالح الجمهور الفلسطيني. وأشارت المصادر إلى أن سيطرة الأمن الرئاسي على المعابر جاء بالتوافق مع رئاسة الحكومة الفلسطينية بعد إبلاغ الأوروبيين لأبو مازن بأنهم سينسحبون من معبر رفح إن ظل المعبر تحت إمرة قوات تخضع لسيطرة وزراء من حماس. كما أن إحالة صلاحيات السيطرة على الأمن الوطني للرئاسة، تمت بعد إعلان إسرائيل أنها سترى في قوات الأمن الوطني قوات تابعة لحماس إن خضعت لإمرة وزارة الداخلية. وكشفت هذه المصادر ل<السفير> أن أبو مازن حاول تسييل بعض أموال صندوق الاستثمار الفلسطيني لدفع الرواتب للموظفين إلا أن الرد الأميركي كان حازما. وقد اعتبر الأميركيون أن تسييل هذه الأموال يعني تحويل صندوق الاستثمار إلى جهة داعمة للإرهاب وبالتالي تعريض حساباته للتجميد أو المصادرة. السفير (29 04 2006) |
|
||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||