|
|
|
آخر تحديث dimanche avril 30, 2006 الساعة 09:53:20 |
|
ندوة حول كتاب "باب الحرية" لنصّار: يهجس بنهضة للإنسان العربي عُقدت مساء امس ندوة حول كتاب "باب الحرية" للعميد ناصيف نصار في "المركز العربي لتطوير حكم القانون" في بدارو، حضرها الوزير السابق عصام نعمان والمحامي سليمان تقي الدين ونخبة من رجال الفكر والقانون. أدار الندوة الزميل نصري الصايغ في حضور مؤلف الكتاب. وتعاقب على الكلام الدكتورة فهمية شرف الدين والدكتور جوزف معوض. ولفت الصايغ في كلمته على الكتاب "قراءة ثرية ومضنية" ليخرج من قراءته بكتابين: "كتاب ناصيف نصار" و"كتاب آدم". ونوه باتقان الكاتب "روابط التحليل وتفريع الفروع وتفاصيل الضرورات، حتى حاصر الحرية بحريتها وأسرها في رحم المساءلة ومخاض التجربة لتنضج مفهوما وفكرة وفلسفة باسلوب يشرح ويفسر ويحلل ويدقق بلا رمز ولا حشو(...)". واعتبر الصايغ ان "العولمة تمد لنا مائدة من الحرية، بعضها نشتهيه وبعضها ينهكنا وكثير منها غائب عنا". وسأل من جديد: "لماذا نخاف الحرية؟ نخافها على تراثنا الديني ومدارسه الفقهية المنغلقة وتجاربه الملغومة بسوء المنطق وسوء التفسير وسوء التسلط؟(...)". ورأى ان نصار يعد في كتابه "بألا يلغي التراث ولا يتجاهل المعاصرة ولا ينفي الجدلية بينهما، بل يستوعبهما في شكل وظيفي". واعرب عن خشيته "الليبرالية لان حصتنا منها هي الاستبداد والتخلف والاستتباع، ولان العولمة بوجهها الحالي تورث العالم ضحايا ونحن منها". واعتبر ان "لا مساواة في العولمة. انها جادة بخط سير وحيد: انتقال المال من الفقراء الى الاغنياء ونقل القمع والقهر والحروب من عواصم العولمة الى الاطراف". واخذ فهمية شرف الدين "الاحتفاء الاكبر في خاتمة الكتاب بان تتحول الحرية صفة جوهرية لعلاقة الانسان مع ذاته ومع الآخر". وأسرها "التآلف الرمزي بين الرائي والمرئي" في الكتاب حيث قال نصار: "حرام عليكم جميع العبوديات حتى عبودية الحرية". ولاحظت ان "اولى القضايا الشائكة التي اثارها، مجادلا في تراث الحرية ومساراتها، هو تخليصها مما علق بها من عبق التاريخ". واشارت الى ان نصار "ساهم في كتابه في نقد الليبرالية القائمة بالفعل كما تتقدم الينا على اثير العولمة. فاقام ارتباطا بين الحرية والعدل في مجادلة فلسفية تترجم موقفه الوجودي من الوهم السائد حول التناقض بين الحرية والعقل، والحرية والعدل، والحرية والسلطة الذي يسود الفكر العملي في ايامنا". وقالت انه توصل في نقده الى نتيجة هي "ان المماثلة علم زائف"، فيقترح "اسما جديدا لليبرالية هو "الليبرالية التكافلية". وبعنوان "الوجه الآخر لعملة الحرية النادرة" بدأ المحامي يوسف معوض مشاركته بتأكيد ان "من يمنع الحريات عن شخص يجعل هذا الشخص تواقا الى الحرية". وقال ان "تشي غيفارا لم يعرف طعم الحرية الا عندما ذاق طعم العطش والجوع والخوف". واعتبر ان "تخمة الحريات الفردية والاجتماعية والاقتصادية هي عدو للحرية". ولفته ان الكاتب ميز بين مفهوم الحرية وآخر وبين الحرية الكيانية وتلك الاجتماعية"، ودار حولها "كأصل لا كفروع". وصنّف النتاج بانه "بحث فلسفي مجرد(...) ينطلق من واقع عارضي Contingent هو "ازمة الشعوب العربية الحالية". ويقول (الكاتب) ان الحالة الراهنة كشفت عن عوارض ازمة المشروع التحديثي العربي وظهور عجزه عن تحقيق اهدافه الكبرى". ويدعو الى "استئناف مشروع النهضة العربية التي امتدت حركتها حتى اواسط القرن الماضي". ورأى معوض "ان الحداثة ليست ملازمة للحرية ولا للتنوير". وسأل "لماذا لا تزور الحرية شعوبنا العربية؟ ألأن حكامنا يأبون التناوب على الحكم؟ ام لأن مجتمعنا يخاف ريحها؟". ورأى اننا "في مجتمعات متضامنة على المستويين الخاص والعام" ونبه من ان "المزيد من التضامن في الحياة العامة يشكل خطرا داهما، وقد يقود الى تثبيت التعاضد القبلي والوحدة الغريزية على حساب الفكر الطليق المشكك". وقال: "كما للحرية امراض، كذلك للتضامن علل، وكما تكون الحرية متوحشة، كذلك يكون التضامن متوحشا وميليشيويا وطائفيا ومذهبيا وطبقيا". وخلص الى ان "الحرية لم تكن الهم المركزي للكاتب بقدر ما كان هاجسه الانسان والانسان العربي تحديدا". وعقب نصار بكلمة شكر فيها "المركز العربي" على اهتمامه، واوضح نقاطا اثارها المنتدون، مشددا على "اعطاء تراث النهضة حقه، فعصره واجه مشكلات، وما قدمه لصيق بنا اكثر من الفكر الغربي، رغم اننا منفتحون كثيرا على الغرب (...) ولا يمكننا ان نتصدى لاي مشكلة الا بالتعاون مع الفكر الاوروبي". واشار الى انه حاول في كتابه ان يفتح افقا: "اردت ان اتحرر من الثنائية التي تحكم فكرنا العربي والتي تكمن في ان تسلم امرك الى الحكام وتكون امينا للتراث في آن واحد، وذلك قبل ان تصبح ثنائية سائدة". النهار (29 04 2006) |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||