موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث samedi avril 29, 2006 الساعة 09:06:36

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

 

الجمعة - 28 نيسان 2006

"على الأكثرية تخفيف خطابها حيال سوريا لينجح الحوار"

الأسعد لـ"النهار": نطمئن الى عون رئيساً وعلى لحود التنحّي

أعارض نزع سلاح "حزب الله"، و"17 أيار" إكليل غار

 كتب رضوان عقيل:

يمضي الرئيس كامل الاسعد أيامه في منزله في بلدة بعبدات على مقربة من منزل رئيس الجمهورية اميل لحود، لكن المسافة السياسية بعيدة بينهما.

تجاوز الـ74 عاما، وآثار السنين البادية على وجهه أمضاها في بحر السياسة اللبنانية حيث أصاب  وأخفق مرارا، لكنه بقي يعتبر نفسه "عكس التيار"، ولم يعمل بـ"احداثيات" دمشق التي يحمّلها مسؤولية رعاية وجوه احتلت الواجهة في الطائفة الشيعية التي كان يسيّرها بـ"أمها وأبيها"، وارثا الزعامة الأسعدية التي كانت تتسيد الجنوب في أعوام خلت من دارة بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون.

ورغم حاله المرضية لا يزال صوته مرتفعا امام محدثه، ويكرر انه على مواقفه ويمارس اقتناعاته بما يرضي ضميره.

والمفارقة في هذا الرجل انه لا يعترف بأن حركة تياره او حزبه الديموقراطي الاشتراكي خجولة في الجنوب، فيقول ان الحزب مستمر ولا خوف عليه، علما أن معظم أحفاد "الاسعديين" توزعوا بين حركة "أمل" و"حزب الله".

لا يرغب في الحديث عن نجله أحمد بسبب اتساع شقة الخلاف بينهما. والانتخابات النيابية الاخيرة في الجنوب أكبر شاهد.

وهو يعوّل على أنجاله الثلاثة من زوجته الثانية السيدة لينا سعد، وهم التوأمان خليل وعبد اللطيف ووائل. يؤمن الرئيس الاسعد بأنهم سيتابعون "المسيرة" من بعده وحمل اسمه.

يتحدث بحنين عن الرئيس الراحل بشير الجميل ويعتقد ان اسرائيل هي التي قتلته وليست سوريا. ولا يخفي غضبه على الرئيس أمين الجميل. ويروي بزهو انه خاطب الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد في دمشق بعبارة: "حلوا عنا بقا. بدنا نستقل ياسيادة الرئيس".

ويروي انه لم يقتنع باتفاق الطائف رغم اجماع معظم الافرقاء اللبنانيين عليه، ويقول: "نعم ما زلت عند موقفي".

يتابع الاسعد الاوضاع السياسية من منزله ويطالع الكتب ويقرأ الصحف ويشاهد البرامج السياسية ولا يستقبل الا قلة من أصدقائه الذين يصفهم بـ"الحميميين".

يخص الرئيس لحود بكلمة "فلّ". ودعا "حزب الله الى عدم التخلي عن سلاحه في "ظل الاطماع الصهيونية". وأيد ورقة التفاهم بين الحزب و"التيار الوطني الحر".

ويصف النائب وليد جنبلاط بـ"الفنان المبدع في التلون"، ويلفته رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.

التقته "النهار" بعد "صيام" عن الكلام وأجرت معه الحوار الآتي في حضور أفراد أسرته ومستشاره سامي الجواد.

• كيف تمضي أوقاتك هذه الايام؟

- مرتاح في المنزل واستقبل الاصدقاء الحميمين.

• في هذا الزمن اصبح الاصدقاء قلة؟

- لا، لا اعتقد ذلك. الاصدقاء ليسوا قلة، اما الوصوليون فلا بأس في تخليهم عن الصديق. والاصدقاء الاوفياء يزدادون تمسكاً بالمبادئ، فضلاً عن التقارب والتفاهم والتنسيق.

• ثمة مجموعة كبيرة من اصدقائك السابقين لم تتصل بك منذ اعوام؟

- هؤلاء ليسوا اصدقاء، بل معارف.

• هل انت عاتب عليهم؟

- لا لست عاتباً عليهم فقد جمعتهم بنا المصلحة، وعندما توقفت المصالح انقطعت اللقاءات.

• معظم الأفرقاء اللبنانيين يشاركون في مؤتمر الحوار في اكثر من اجتماع في مجلس النواب. هل تفاءلت بهذه اللقاءات؟

- ما اريد قوله في هذا الصدد ان الحوار لا يمكن ان ينجح في ظل التشنج بين فريق 14 آذار والنظام السوري. هذا الحوار يجب ان يكون وفق خطاب ودي، وليس عدائياً بين ما تسمى الاكثرية الوهمية او الحقيقية والنظام السوري. نرى اليوم نوعاً من كل الاتهامات ضد سوريا وفي ظل هذه الاتهامات لا تستطيع ان تتجاوب مع مطالب حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. وكل القضايا، بدءاً من تنحية الرئيس اميل لحود مروراً بترسيم الحدود وسلاح المقاومة وصولاً الى السلاح الفلسطيني، لا تُحَل اذا لم يكن هناك خطاب ودي بين الاكثرية في لبنان والنظام السوري. وحتى لو كانت الاتهامات الموجهة ضد سوريا محقة لا يستطيع السوري ان يتجاوب في ظل هذه اللهجة العدائية، والا سيبقى الحوار اخرس عاجزاً عن التعبير.

• يبدو من كلامك انك تحمّل الاكثرية مسؤولية عدم السعي الى مد جسور التفاهم مع النظام السوري؟

- هذا هو الواقع، ربما ارتكب السوري الف ذنب وخطأ، لكنه لا يستطيع ان يتجاوب في ظل هذه اللهجة الموجهة ضده.

• المطلوب حسب رأيك صوغ خطاب ودي بين الطرفين لتسيير الامور بينهما؟

- اذا كانوا يريدون التوصل الى نتيجة يجب ان يغيروا طرحهم، والا سيكون الفشل خاتمة الحوار.

• تلاقي الافرقاء اللبنانيين الى طاولة الحوار، الا تراه فرصة ذهبية اجمع عليها اللبنانيون بعد اتفاق الطائف؟

- أين هو هذا التلاقي؟ التلاقي غير موجود.

• وكيف الخلاص حيال القضايا الشائكة التي يختلف عليها اللبنانيون؟

- ما دامت القضية مشروطة بموافقة سوريا فلن يمشي الحال في ظل هذا الخطاب. الا اذا رضخت دمشق الى الضغوط الدولية، او تجاوبت مع الوساطة الاقليمية السعودية او المصرية.

• قوى 14 آذار تقول ان سوريا لا تزال تتدخل في الشأن اللبناني هل توافقها هذا القول؟

- هذا ممكن، لكن سوريا  تتدخل لانه لا يزال هناك اطراف تابعون لها وهي لا تتخلى عنهم، خصوصاً في هذا الجو المتوتر بنيهما وبين الحكومة وعلى رأسها السنيورة.

• الا تلاحظ ان الحكومة متخبطة ولا تستطيع ان تتخذ موقعاً موحدا الا بصعوبة بسبب اختلاف القوى المتمثلة فيها؟

- اتساءل ماذا تفعل هذه الحكومة، فهي ألغت نفسها وألغت ما يسمى بالحكم بحجة التوافق الذي يجب ان يكون بين الشعب اللبناني وجميع طوائفه واطيافه، وهذا ما اعلناه في مؤتمر للبرلمانيين العرب في الاردن، وقلنا آنذاك ان تعدد الطوائف والثقافات والاديان مصدر غنى ورقي حضاري للبنان.

ثمة شيء اسمه الديموقراطية. واسأل أين حكم اكثرية اعضاء الحكومة؟ فعندما لا تستطيع هذه الأكثرية ان تتخذ قرارا يصبح الحكم محكوما ويفقد مبرر استمراره. والسنيورة لا يملك أي مبرر للاستمرار حتى لو وزع حلوى السنيورة على جميع اللبنانيين.

عيب على الحكومة الاستمرار في هذا الشكل. وعدم اقدامها على الاستقالة يبرر البحث عن سبب استمرار "مغاور علي بابا" والسرقات والنهب في كل القطاعات، مثل الضمان الاجتماعي وقطاع الخليوي والكهرباء.

 

التوافق بدعة

• نفهم من كلامك ان التوافق في اتخاذ القرارات هو بدعة؟

- نعم بدعة مبتكرة، لان التوافق يكون على مستوى الشعب بعضه مع بعض ولا ينبغي ان يكون التوافق بين اطراف الحكم. وبدعة التوافق بين جميع عناصر الحكومة واركانها هي من اختراع السنيورة.

• لكن الرئيس السنيورة مجبر على اعتماد التوافق بسبب تعدد الجهات في الحكومة؟

- وهل هناك حكومة ليس فيها تعدد اطراف؟ الحكومة يجب ان تحكم بأكثريتها باسم الشعب. وهذه الاكثرية تتغير عندما تتحول الاقلية اكثرية او العكس.

 

"لا أؤمن بالطائف"

• هذا الكلام يقودنا الى الحديث عن اتفاق الطائف، كيف ترى هذا الاتفاق بعد مرور 15 عاما عليه؟

- لا اؤمن باتفاق الطائف وكنت ضده.

• لا تزال على موقفك رغم اجماع اللبنانيين على هذا الاتفاق؟

- نعم لا ازال على موقفي. ارتكز الطائف على انهاء الحرب الاهلية وفقا للمعادلة القاتلة "اعطونا الصلاحيات نعطيكم امنا". اصبحت مهمة رئيس الجمهورية مثل "العداد"، والنواب يختارون رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية يسجل الاصوات، ويفرضون عليه الاختيار. اصبح مثل آلة العد.

• ترى ان الطائف انتقص من صلاحيات رئيس الجمهورية؟

- نعم انتقص من صلاحيات الحكم ككل، ورئيس الجمهورية في الدرجة الاولى. اضافة الى ذلك فقد كرس الطائفية وزرع بذور الانقسام حين اوجد حكما بثلاثة رؤوس.

 

"فل"

• على سيرة رئاسة الجمهورية، ماذا تقول للرئيس لحود في ظل الحملة الموجهة ضده والتي تدعوه الى التنحي او الاستقالة؟

- الرئيس لحود يتبارى مع النبي ايوب في الصبر ولا يريد التنحي عن الكرسي رغم انه اهان نفسه فضلا عن الرئاسة وألغى وجوده، ولا يريد التنحي لاسباب تتعلق به وربما بغيره. اقول له انقذ نفسك و"فلّ" وحافظ على البقية الباقية من كرامتك. واذهب لان بقاءك في سدة الرئاسة اهانة لك وعيب.

• نعلم ان علاقتك بالسوريين كانت ندية، وانت من القلة التي استمرت على مواقفها، هل ما زلت عاتبا عليهم؟

- كانت العلاقة بالسوريين ندية عندما كانوا في لبنان وكانت لي مآخذ عليهم. كنت الوحيد الذي ردد في مقالات ومواقف معلنة مقولة الوصاية القسرية، ولكن عندما انسحبوا وضعف موقفهم في لبنان توقفت عن مهاجمتهم لأن الشجاعة لا تكون ضد الضعيف والمهزوم. انا لم اكن مع المواقف التي كانوا يتخذونها، فقد حكموا البلد باسم النظام الامني، ولم تكن تسقط شعرة من رأس احد الا بامرهم. اكرر اني كنت الوحيد الذي ردد عبارة الوصاية القسرية من الاخ الاكبر على الشقيق الاصغر، علماً ان الوصاية تكون لمصلحة الاصغر وليس بهدف استغلاله وخنقه والعبث في مصيره.

 

بين الأسد وبشير

• هل قلت هذا الكلام للرئيس الراحل حافظ الاسد؟

- طبعاً قلته له عندما ذهبت الى دمشق لبحث موضوع انتخاب (الرئيس) بشير الجميل. وقد جاءني صديق تربطه علاقة بالسوريين وقال لي ان (نائب رئيس الجمهورية السابق) عبد الحليم خدام يريد مقابلتي، فقلت له انا لا ارغب في مقابلته بل افضل الذهاب الى رأس النبع ومقابلة الرئيس الاسد، وقد زرته في دمشق وخاطبته بعبارة: "يا اخي حلوا عنا بقا. بدنا نستقل يا سيادة الرئيس". واكملت اننا امام استحقاق انتخابات رئاسية واسرائيل موجودة في البلاد واذا لم ننتخب رئيساً فنعطي الاسرائيليين مبرراً للبقاء في ارضنا ولاحتلالهم لبنان بحجة الفراغ الدستوري. حلفاؤكم المسلمون وضعوا "فيتو" على بشير الجميل، هل "الفيتو" يأتي برئيس جمهورية يا سيادة الرئيس؟

• ماذا اجابك آنذاك؟

- تمهل قليلاً، وكان خدام الى جانبه وبدا غافياً، فقلت له: "شو نايم يا ابو جمال؟"، فالتفت اليه الاسد بغضب وارتعب خدام – ولا يزال مرتعباً منه الى اليوم – واجابني عند ذلك الرئيس الاسد ان القرار صعب. وانتهى اللقاء واصر على تقبيلي، علماً اني لا ابادل الرجال القبلات، ورافقني الى الباحة وودعني وهو يلوّح لي رافعاً يديه حتى توارت سيارتي عن انظاره، وعدت بعد ذلك الى بيروت وانتخبت بشير الجميل. هكذا كنت اتعامل مع السوريين.

• هل كنت مقتنعاً مئة في المئة برئاسة بشير الجميل؟

- طبعاً كنت مقتنعاً به، وهو كذلك كان يقتنع بكل ما اقوله له. وعندما التقيته في بكفيا قبيل اغتياله اخبرني انه رفض اقامة صلح مع اسرائيل بناء على طلبي لاني قلت له انك اصبحت رئيساً لجميع اللبنانيين، ولبنان لا يمكن ان يعقد صلحاً مع اسرائيل.

• كنت واثقاً ببشير رغم كل الهواجس التي اطلقها كثر ضده؟

- رفض الصلح مع اسرائيل وكان يتعامل معها ولم يكن عميلاً لها. هذا ما ذكرته للرئيس الاسد، وقد اخذ السلاح من اسرائيل لمواجهة الفلسطينيين الذين أرادوا تحرير القدس من جونية وعيون السيمان.

• من قتل بشير في رأيك؟

- اسرائيل كانت وراء قتله وليست سوريا. واذكر انه بعد انتخابه سألوه عن تشكيل الحكومة، وكنت في باريس، فأجاب: عندما يعود الرئيس الاسعد يشكلها فهو ادرى بهذه الامور.

 "حزب الله" والشيعة

• كيف ترى حال الطائفة الشيعية، والى اين وصلت؟

- انظر اليها كجزء من النسيج اللبناني ككل، وهي لا تزال مؤمنة بلبنان الواحد والعربي.

• لكن الحضور السياسي لهذه الطائفة اصبح بارزاً واقوى مقارنة بالاعوام السابقة؟

- انا لا اقول اقوى.

• ماذا تقول لـ"حزب الله"؟

- اريد ان اوجه نصيحة شكلية الى السيد حسن نصرالله ولجميع اتباعه المعممين وغير المعممين، ان يخفف لهجته اثناء القائه خطاباته.

• في اي حال هذه نصيحة شكلية. "حزب الله" يجاهد في سبيل الوطن، لكنه يساهم ايضا في دعم الفاسدين.

• وماذا عن سلاح المقاومة؟

- الحق مع "حزب الله" في الا يتخلى عن السلاح، وانا ادعوه الى الاستمرار في هذا الموقف في ظل الاطماع والتهديدات الصهيونية للبنان، الا اذا توافرت ضمانات دولية من الولايات المتحدة والامم المتحدة واعلنت اسرائيل التزامها عدم التعدي على لبنان.

• لكن ثمة جهات لبنانية عدة تصر على نزع سلاح المقاومة؟

- انا ضد هذا الطرح.

 عون وبقية المرشحين

• "زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون  مرشح بارز لرئاسة الجمهورية، ما رأيك؟

- في الجوهر ارى فيه مرشحا جديا، لكن لدي مآخذ عليه، وقد ابلغته اياها من خلال لقاءات جمعت مسؤولين في تياره والحزب الديموقراطي الاشتراكي.

• ما هي هذه المآخذ؟

- اولا لا يستطيع عون ان يعارض من اجل المعارضة. يجب ان يجد سببا للمعارضة ثم يعارض. يمكن ان يكون المرء مواليا وهو خارج الحكم، ثم يصبح معارضا عندما يجد اسبابا لذلك. ومن الخطأ ان يعلن نفسه معارضا، لا لشيء الا لأنه لم يدخل الحكم كما اعلن في البدء. ثم ان العماد عون يطرح نفسه مرشحا للرئاسة، وثمة آخرون ضده، فلا يجوز في هذه الحال ان يقول انا ومن بعدي الطوفان.

• لكنه لم يصرح بهذه العبارة؟

- تصرفه يعني هذا، فهو يقول ان جميعهم ضده وهو الأحق. وفي المناسبة لا يمكن انتخاب رئيس قبل تنحي الرئيس الحالي او انتهاء ولايته، والا نكون وضعنا العربة امام الحصان، وعندما تشغر كرسي الرئاسة كل لبناني مثقف له الحق في ان يكون رئيسا للجمهورية.

• ثمة احصاءات عدة اجريت بين اللبنانيين وافادت ان نسبة 70 في المئة منهم تؤيد عون مرشحا لرئاسة الجمهورية؟

- هل تقول هذه الاحصاءات ان المرشحين الآخرين "مش خرج"؟

• وهل تطمئن الى عون في حال وصوله؟

- اطمئن اليه، لكنه يخطىء في التكتيك.

• والمرشحون الآخرون؟

- امثال من؟

• النائب بطرس حرب، النائب السابق نسيب لحود.

- "كويسين" ولا بأس بهما.

• ما رأيك في ورقة التفاهم التي وقعها "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"؟

- هذا الاتفاق جيد لأنه ليس ملفا ثنائيا، بل هو اتفاق على اسلوب التفاهم بين جميع اللبنانيين. ورأى فيه البعض حلفا مارونيا – شيعيا او حلف عون – نصرالله. ولكن في المحصلة، هذه الوثيقة جيدة كنموذج للتفاهم اللبناني – اللبناني.

 جنبلاط وجعجع

• وكيف تصف اسلوب النائب وليد جنبلاط ومواقفه؟

- جنبلاط اكبر فنان، وهو مبدع وعبقري في التلون على الصعيدين الداخلي والخارجي. كان رهانه على الارادة السورية ثم انقلب عليها. وكان مع "حزب الله" قلبا وقالبا، ثم اصبح ضده. واكرر انه فنان في التقلب.

• جنبلاط قال انه بعد 28 عاما عاد الى مواقف والده الراحل كمال جنبلاط واقتناعاته، لذلك يتخذ هذه المواقف؟

- سبق لجنبلاط ان قال علناً ان السوريين اغتالوا والده، وانه سيذهب اليهم لئلا يقتلوه. ولجأ اليهم لأنه لم تكن عنده جرأة التصدي لمن قتلوا اباه.

• الا ترى انك تطلق كلاما قاسيا ضد جنبلاط؟

- لا ليس قاسيا، هذا هو الواقع.

• لكنه خائف على نفسه وهو اليوم يهاجم النظام السوري ويدعو الى تغييره.

- لا تستطيع تغيير النظام. اذا شننت حملة على نظام سوريا فسيقف شعبها في هذه الحال بجانب النظام. ولا يمكننا ان نهدم سوريا، فهذا الطرح هدام للقضية اللبنانية والعربية والسورية.

•وماذا عن رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري؟

- لست في وارد التعليق عليه، لا سلبا ولا ايجابا.

•ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع؟

- تستوقفني فيه صلابته في الموقف. أما الاتهامات التي نسبها اليه بعضهم فقد كفّر عنها اذا كانت موجودة من خلال ثباته وتحمله عذابات السجن.

•هل انت معجب بجعجع لانه من مدرسة صديقك الراحل بشير الجميل؟

- كل انسان يستحق تقويما على المستوى الشخصي وليس على أساس المدرسة التي ينتمي اليها.

 قصة "17 أيار"

•ألم تتراجع عن تأييدك اتفاق 17 ايار بعد كل هذه الاعوام؟

- اعتبر هذا الاتفاق اكليل غار وضعه لنا خصوم لبنان، وهو يستند في حيثياته الى اتفاق الهدنة والى القرار 425 الذي يقضي بالانسحاب الاسرائيلي من لبنان. أما المفاوضات، فقد كانت بطلب من اسرائيل عبر الاميركيين الذين ما كانوا يريدون ان تخرج اسرائيل طردا من لبنان، وهي كانت تتذرع بالعمل العسكري الفلسطيني من لبنان، فوافقنا على التفاوض كمخرج. لكن الرئيس أمين الجميل ألغى الاتفاق بناء على طلب الاخوة السوريين.

وفي المناسبة، انا غير نادم على تأييدي هذا الاتفاق وأفاخر به، ولو أبرمه الجميل لتحقق الجلاء الاسرائيلي في ذلك الوقت.

•ألست نادما على قرار اتخذته في مسيرتك طوال حياتك؟

- لست نادما على الاطلاق لاني عملت وفق اقتناعاتي.

•كيف هي اوضاع الحزب الديموقراطي الاشتراكي؟

- الحزب مستمر.

•لكنكم لا تتحركون الا في المناسبات ولا تصدرون بيانا حتى.

- رئيس الحزب في وضع صحي غير سليم، علما ان الحزب يعمل وان لم يظهر ذلك.

•لكن في شكل خجول؟

- على النقيض. ثمة تحرك وتفاعل.

•ألا تزال على تواصل مع قاعدتك الاسعدية؟

- طبعا.

•هل انت مطمئن الى مستقبل حزبك؟

- نعم، لأن ميثاق حزبنا متكامل.

•لكن الميثاق الذي تتحدث عنه حبر على ورق؟

- الافكار الموجودة فيه تضمن استمراره.

• ألا تلاحظ ان البيوتات السياسية القديمة في لبنان تسير الى اضمحلال؟

- نعم اضمحلت البيوتات الاقطاعية، في معنى الانصاف والمحبة، وطغت اقطاعية السرقة والنهب.

• هل ستورث الزعامة الاسعدية الى أولادك؟

- انا أورث الحزب.

• وهل سيتابع أولادك هذا الحزب؟

- أكيد.

• وهل تدربهم على ذلك؟

- الابن الاكبر (أحمد) لا أدربه لانه مدرب نقيض توجيهي، أما الصغار فأدربهم.

• اذا أولادك الصغار سيتابعون مسيرتك؟

- نعم، خليل وعبد اللطيف ووائل سيتابعون مسيرة الحزب وكامل الاسعد بوصفه الرجل التقدمي على مستوى الحضارة وليس على مستوى الاقطاعية السابقة ابدا.

النهار (29 04 2006)

 

مزيد من الأخبار

28 04 2006

 

الحوار "يأسر" المتحاورين والرئاسة مؤجلة ... والمحاضر تحسم "التحديد"

الحوار يؤكد الاختلاف حول الملف الرئاسي... ويبقيه قيد البحث

دخان الحوار - 6 رمادي: لا مساومة مع لحود ولا اتفاق على البديل

التقرير الأميركي السنوي عن الارهاب

"حزب الله" يعمل داخل العراق وسوريا وايران تواصلان دعم التنظيمات

البرادعي لمجلس الأمن: طهران لم تتعاون

أحمدي نجاد: ايران ستصير سريعاً قوة عظمى

تجنباً لانفجار الخلافات وبمشاركة 200 شخصية

"حوار وطني" فلسطيني الثلاثاء

عبد المهدي يحذر واشنطن من مهاجمة إيران

معارك بعقوبة مستمرة: 58 قتيلاً

في استقبالها إعلاميين من لبنان والشرق الأوسط وأوروبا وشمال أفريقيا

رايس تركّز على الصحافة في تعزيز الديموقراطية: دعمنا لبنان  وساهمنا في إخراج السوريين

الأسعد لـ"النهار": نطمئن الى عون رئيساً وعلى لحود التنحّي

أعارض نزع سلاح "حزب الله"، و"17 أيار" إكليل غار

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | المكتبة | بأقلامهم اليافعة