رحيل المفكر الفلسطيني هشام شرابي ..
ناقد الأب العربي.. سلطة ورمزا
توفي وهو يردد: «محظوظ أنني معكم» وتنكر بثياب ممرض ليجول في
فلسطين
بيروت
ـ سوسن الأبطح القاهرة: محمد أبوزيد
رحل في بيروت في وقت متأخر من
أمس المفكر الفلسطيني، وأحد أبرز المثقفين العرب، هشام شرابي عن 78 عاما بعد
صراع طويل مع المرض. وكان شرابي قد انتقل إلى بيروت بعدما اشتد عليه المرض
حيث أقام حوالي سبع سنوات.
ولد هشام شرابي في 1927 في يافا (فلسطين)، وأنهى دراسته الابتدائية في مدرسة
الفرندز برام الله والثانوية في الجامعة الأميركية ببيروت عام 1943، التي نال
بكالوريوس اداب منها عام 1947. ونال شهادة ماجستير عام 1948 من جامعة شيكاغو،
ثم حصل على الدكتوراه من الجامعة نفسها عام 1953. وكان موضوع اطروحته
«العلاقات الحضارية بين الاسلام والمسيحية في القرن الحادي والعشرين».
وأثناء دراسته في بيروت تعرف الى فكر انطون سعادة، والتحق بالحزب السوري
القومي الاجتماعي. وكان لهزيمة الخامس من يونيو (حزيران) تأثير كبير على فكر
شرابي، كغيره من الشخصيات والحركات القومية العربية، فأخذ يميل إلى الفكر
اليساري عموماً.
وترك الولايات المتحدة في 1970 إلى لبنان، حيث عمل في مركز الدراسات
الفلسطينية، وترأس تحرير مجلة «دراسات فلسطينية» الصادرة عن المركز
الفلسطيني، وكذلك استاذا زائرا في الجامعة الاميركية في بيروت، ثم أجبرته
الحرب الأهلية اللبنانية على العودة إلى الولايات المتحدة.
وكان شرابي قد اختار اللغة الإنجليزية، لغة رئيسية في كتاباته، وترجم أول
كتبه «المثقفون العرب والغرب» إلى العربية في السبعينات. يذكر إنه زار يافا
للمرة الاولى بعد توقيع اتفاق اوسلو للحكم الذاتي بين اسرائيل والفلسطينيين
(1993).
|
في
الملف
|