|
|
|
آخر تحديث Thursday April 07, 2005 الساعة 08:07:16 AM |
|
عريجي يقدم استقالته من رئاسة القومي والمجلس الاعلى لم يبتّها بعد الاسباب تتعلق بعدم تمكّنه من النهوض بالحزب لهجرة قيادات وكفايات معارضون يقترحون عقد خلوة مع القيادة لقراءة نقدية وتعيين سلطة موقتة كمال ذبيان بعد حوالى السنة على التجديد له لولاية ثانية كرئيس للحزب السوري القومي الاجتماعي، قدم جبران عريجي استقالته قبل اكثر من اسبوعين للمجلس الاعلى في الحزب، بعدما كان اعلنها امامه شفوياً منذ ثلاثة اشهر. ولم تبت الاستقالة بعد، اذ ثمة محاولات يجريها بعض اعضاء المجلس الأعلى لاسيما رئيسه الوزير محمود عبد الخالق لعودة عريجي عنها. ومنذ تقديم عريجي استقالته، لم يجر ايضاً البحث في البديل بشكل رسمي، وان كانت حصلت عملية تداول ببعض الاسماء كمرشحين محتملين لرئاسة الحزب لخلافة عريجي ومن هؤلاء الوزراء السابقين اسعد حردان وعلي قانصو وحسن عز الدين، اضافة الى النائب السابق انطون خليل، اضافة الى توفيق مهنا وعبدالله حيدر، وكلهم اعضاء في المجلس الاعلى، وسبق لبعضهم ان ابدى رغبته في دورات سابقة للترشح لرئاسة الحزب. الا ان الامور لم تحسم بعد، وفق مصادر قيادية في الحزب، اذ ان الأحداث الامنية والسياسية التي تعصف بلبنان، تركت المجلس الاعلى يتريث في قبول استقالة عريجي، واخذ وقته لمعالجة الأسباب التي دفعت برئيس الحزب للاستقالة، وهي تدخل في اطار الوضع الحزبي الداخلي، وعدم استطاعة القيادة الجديدة، من ان تفعّل دور الحزب وتنهض به، اذ ثمة ترهل في الادارة الحزبية انعكست تراجعاً في النشاط الحزبي، وفق ما تقول المصادر، وان البحث يتركز حول كيفية التقدم بالحزب الى الامام ليستعيد هويته، لاسيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان والامة، التي تشهد مشاريع خارجية لتقسيمها وتفتيتها. فقبل سنة انعقد المؤتمر القومي الاجتماعي العام، وصدرت توصيات عنه، وعقدت خلوة حزبية، من اجل وضع خطة عمل، الا ان كل ذلك لم يدفع بالحزب الى الامام، بسبب العقلية التي تديره، والبيروقراطية المعششة في ادارته، كما تقول مصادر قيادية معارضة في الحزب، والتي تحمّل بعض اعضاء في القيادة مسؤولية هجرة الكفاءات والقيادات الحزبية من الصف الاول الى مسؤولية مدير مديرية، وهذا ما اعترف به رئيس الحزب واكد انه لم يوفق حتى الآن بتشكيل مجلس عمد (سلطة تنفيذية)، ولا بتعيين مسؤولين في الفروع الحزبية للنهوض بالعمل، وهذه من الاسباب التي دفعت بعريجي للاستقالة. وفي المقابل، فان حركة الاعتراض على نهج السلطة الحزبية تتوسع وتكبر، وهي بدأت تأخذ اشكال المعارضة المنظمة، والاطلالات الاعلامية، كما يحصل مع «التيار الديموقراطي» داخل الحزب، من اجل الضغط على القيادة لتغيير اسلوب عملها، والخروج الى الفوقية وحالة الهيمنة التي تفرضها، وتسعى الى ابعاد القوميين الاجتماعيين عن حزبهم، كما تقول المصادر المعارضة، والتي كشفت عن ان المعترضين على نهج القيادة وسلوكها، كانوا ايجابيين معها، وتقدموا قبل ثلاثة اسابيع بمبادرة انقاذية للحزب، تقوم على عقد «خلوة حزبية» يحضره اضافة الى اعضاء القيادة، فعاليات حزبية ومنهم من هو في صف المعارضة، من اجل اجراء قراءة نقدية لكل المرحلة، ومواجهة الضغوط الاميركية على لبنان وسوريا والامة والخروج بورقة عمل سياسية وحزبية واعلامية وثقافية وعقائدية ودستورية، مع برنامج لنشاط يستهدف ابراز الحزب كاحد الاحزاب الطليعية في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي والاستعمار والتدخل الاجنبي، وفي مواجهة انظمة الفساد والطائفية والقمع، وعلى مدى عقود، اذ نال القوميون الاجتماعيون من الأنظمة الكثير، بسبب وقوفهم الى جانب الدفاع عن الحريات وممارسة الديموقراطية. وفي المبادرة الانقاذية، التي صيغت برسالة رفعت عبر مكتب المجلس القومي برئاسة منصور عازار الى المجلس الاعلى، ان يتم تعيين سلطة او قيادة موقتة بعد الخلوة تحضّر لمؤتمر قومي عام وانتخابات حزبية. الا ان هذه الرسالة، لم يتم الرد عليها بشكل رسمي حتى الآن، وان كانت جرت مناقشتها في المجلس الاعلى ومع عازار وقيادات حزبية، وتم الاتفاق على مبدأ الخلوة، لكن لم تترجم الى عمل جدي. ومع تأخر الجواب الرسمي من المجلس الاعلى، على رسالة المعارضة الحزبية، وعدم بتّ استقالة عريجي، فإن الحزب القومي يمر بأزمة، لن تحل الا بحوار داخلي تدعو اليه القيادة، او ان الأمور متجهة نحو التعقيد والتصعيد..
|