موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Friday February 25, 2005 الساعة 07:29:35 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

"القوة الثالثة":

استكمال الطائف والتصدي للفساد

عماد مرمل

تنطلق يوم الاثنين المقبل <<القوة الثالثة>> التي عمل الرئيس سليم الحص على بلورتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، سعياً إلى ايجاد كوّة في جدار الاشتباك السياسي بين الموالاة والمعارضة.

وبطبيعة الحال، لن يكون التحدي الذي ستواجهه هذه القوة <<المسالمة>> سهلاً، مع طغيان صخب الموالاة والمعارضة على كل ما عداه في هذه المرحلة، ويبدو أن المنخرطين في <<الخيار الثالث>> يدركون حجم هذا التحدي الأمر الذي يفسر تضمين مشروع الوثيقة المرتقَب صدورها عنهم آلية تحرّك واسع تشمل ندوات تعبوية ولقاءات مع المسؤولين في لبنان وسوريا وغيرهما <<من أجل الضغط على مراكز القرار داخلياً وخارجياً>>.

وعُلم أنه ستنبثق عن اجتماع الاثنين المقبل لجنة متابعة برئاسة الحص، ستقوم بزيارة المرجعيات الدينية والسياسية لإطلاعها على برنامج <<القوة الثالثة>> الذي حرص واضعوه على تضمينه ما يعتبرونها <<طروحات ميثاقية>> تتجنّب السير في الزواريب السياسية الضيقة.

ويقول المشرفون على التحضير للاجتماع إن الدعوات وُجهت حصراً الى الشخصيات والقوى الموجودة خارج الاصطفاف الحاد، القائم حالياً، ومن المتوقع ان يحضر الرئيس حسين الحسيني، الوزير جان لوي قرداحي، النائب عباس هاشم، النائب فريد الخازن، رئيس حركة الشعب نجاح واكيم، الحزب الشيوعي اللبناني وتلاوين سياسية أخرى، اضافة الى ممثلين عن المرجعيات الدينية ومختلف هيئات المجتمع المدني.

وتنشر <<السفير>> في ما يلي نص مشروع وثيقة <<منبر الوحدة الوطنية>> التي ستكون موضع نقاش بين المشاركين في لقاء <<القوة الثالثة>> الذي سيلتئم عند الرابعة بعد ظهر الاثنين المقبل، بدعوة من ندوة العمل الوطني، في فندق السفير هيليوبولتن الروشة:

مشروع وثيقة
منبر الوحدة الوطنية

تنطلق من مُسلّمة: ان لا وجود للبنان، وطناً او مجتمعاً او دولة، إلا بوحدة وطنية بين أبنائه. ونحن اليوم أشدّ ما نكون قلقا حيال اخطار تهدّد الوحدة الوطنية بفعل الانقسامات الداخلية والزلازل الاقليمية.

لذا فإن الأولوية المطلقة في اهتمامات اللبنانيين يجب ان تكون للوحدة الوطنية، وكل ما عداها من قضايا وشؤون وشجون يهون مهما كان وزنه او اعتباره.
تكتمل ترجمة هذا المُبتغى في كنف عيش مشترك يسوده استقرار مستتبّ، لا تزعزعه ازمات تنفجر في الداخل او تهب عليه من الخارج.

حصانة الاستقرار وفاق وطني في إطار ديموقراطية فاعلة تحوطها حريات عامة مصونة بالتشريعات المرعية الإجراء. فالديموقراطية، نظاماً وثقافة، هي في نهاية التحليل سبيل لبنان الى الاستقرار المستتبّ ومن ثم إلى وحدة وطنية منيعة، وكذلك الى التطور المنتظم على كل صعيد كي يتبوأ بلدنا موقعاً تحت الشمس في العالم العربي ومن ثم في العالم أجمع.

يستبدّ بالمواطن اللبناني قلق شديد في الظرف الراهن حيال تصدع خطير حل ببنيان الوحدة الوطنية تحت وطأة قضايا محتدمة تستدعي معالجتها جملة خطوات، منها:
 

أولاً، إكمال تطبيق اتفاق الطائف:

لجهة استكمال إعادة انتشار القوات العربية السورية الى منطقة البقاع.
لجهة وضع اتفاق بين الدولتين الشقيقتين يحدّد حجم القوة العسكرية السورية بعد إعادة انتشارها، وماهية العلاقة بينها وبين مؤسسات الدولة في منطقة انتشارها، ومدة استمرارها التي يمكن أن تبقى قابلة التجديد باتفاق الدولتين ما دامت حال الحرب مع إسرائيل قائمة.

لجهة تفعيل آليات التواصل بين الدولتين الشقيقتين على أعلى المستويات، وفق ما نصت عليه معاهدة الأخوة والتنسيق والتعاون، وتحديداً المجلس الأعلى اللبناني السوري وهيئة التنسيق العليا، وذلك عبر التوافق على التئامهما دورياً في شكل منتظم.

لجهة إطلاق آلية تجاوز الحالة الطائفية على مراحل، مهما كان ذلك يستدعي من وقت، وفق ما نصت عليه المادة 95 من الدستور، بدءاً بإنشاء الهيئة الوطنية العليا.

ثانياً، سحب أجهزة الاستخبارات السورية خارج الأرض اللبنانية.

ثالثاً، التأكيد على عروبة لبنان، انطلاقاً من مبدأ كرّسه اتفاق الطائف حيث قضى بأن لبنان عربي الانتماء والهوية. وبالنظر إلى أواصر القربي والمصالح المشتركة والتجاور الجغرافي فإن ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين الى أبعد الحدود تغدو من البديهيات في كل شأن عربي.

رابعاً، التصدّي منهجياً لآفة الفساد على كل صعيد وفي كل مجال، مع العلم ان الطائفية والفساد وجهان لقضية واحدة نظراً لتداخلهما ولكون الطائفية أمست عملياً متراساً للفاسدين والمُفسدين.

خامساً، الاتفاق على مقاربة واحدة للقرار الدولي 1559، قوامها:
احترام القرار نظرا الى انه صادر عن أعلى مرجعية للشرعية الدولية. وللبنان، كما للعرب جميعاً، مصلحة في تنفيذ كل قرارات الشرعية الدولية انطلاقاً من القرار 194 الذي حفظ لجميع اللاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة الى ديارهم، مروراً بالقرار 242 الذي قضى بانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلية من كل الأراضي التي احتلتها عام 1967، ثم بالقرار 425 الذي قضى بانسحاب اسرائيل من كل الأراضي اللبنانية. ونحن ليس من حقنا ان نكون انتقائيين فنطالب بتنفيذ القرارات الدولية باستثناء القرار 1559. ولكن المنظمة الدولية، ومن ورائها فرنسا واميركا، ليس من حقها ايضاً أن تكون انتقائية، فتصرّ على تنفيذ القرار 1559 وتتجاهل سائر القرارات التي تعنينا. لذا فنحن نطالب بتنفيذ كل القرارات الدولية معاً، بالتزامن، وآخرها القرار 1559، وفق برمجة زمنية محددة نطالب بها الأمم المتحدة. من الطبيعي ان يكون للشرعية الدولية معيار واحد.
 

فيما عدا هذه المحاور التي تمس الوحدة الوطنية في الظرف الراهن، لا غضاضة في اختلافنا فيما بيننا نحن اللبنانيين حول أي شأن آخر. فالتعددية في الرأي والموقف والمعتقد ظاهرة طبيعية لا بل صحية في الديموقراطية. والديموقراطية هي أمنيتنا.

فالديموقراطية كفيلة بأن لا تدع أي مشكلة او قضية تنفجر أزمة وطنية. فلا متسع للأزمات الوطنية في الديموقراطيات الفاعلة، والمدخل الى الاصلاح الديموقراطي قانون انتخابي صالح يضمن صحة التمثيل الشعبي وعدالته ويحيّد العامل الطائفي قدر الإمكان، ويؤمن شروط تكافؤ الفرص بين المرشحين.

وإذ تتبوأ الوحدة الوطنية موقع الأولوية المطلقة بلا منازع في اهتماماتنا، فإن سائر القضايا الخلافية لا تعود مصدر تهديد للوحدة الوطنية، إذ يحتكم في ايجاد الحلول لها الى آليات الديموقراطية. ويجب ان يرضخ الجميع لأي قرار يصدر عن سلطة مختصة، وفق النظام والقانون والدتسور أياً تكن آراؤنا أو مواقفنا الخاصة من مضمون هذا القرار.

لقد استحالت الساحة السياسية حلبة صراع وفرز واستقطاب بين قوتين تتمزقان المجتمع، فلنكن معاً القوة الثالثة، قوة الوفاق الوطني، التي تحفظ وحدة لبنان وطناً ومجتمعاً ودولة.

سبيل العمل على تحقيق هذه الأهداف القيام بأنشطة مشتركة يتم التوافق عليها شكلاً ومضموناً في سبيل الضغط على مراكز القرار داخلياً وخارجياً، وذلك عبر:
حملات إعلامية داخلية وخارجية.

ندوات تعبوية: ثقافية، اجتماعية، وطنية موجّهة الى المواطن اللبناني.

لقاءات مع المسؤولين في لبنان في السلطتين الاشتراعية والتنفيذية على أرفع المستويات.

لقاءات مع المسؤولين السوريين والعرب على أعلى المستويات.

لقاءات مع سفراء الدول الكبرى والدول الصديقة في بيروت.

لقاءات مع المسؤولين في دول القرار في العالم.

القيام بأي نشاط يتم التوافق عليه.


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى