2005/08/08

logo.jpg (5438 bytes)

 

 

local



محسن إبراهيم في قراءة متجدّدة لسيرة الحركة الوطنية واللحظة الراهنة:
سلبيات الوضع تجعل البلد أكثر انكشافاً أمام ضغط التدويل الأميركي

ابراهيم (علي لمع
تميّزت الكلمة التي ألقاها الأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي في لبنان محسن ابراهيم في الاحتفال التكريمي بذكرى استشهاد القائد الشيوعي جورج حاوي بوضع الاصبع على الكثير من جروحات الواقع اللبناني:
اولاً، عادت بالزمن الى المرحلة التأسيسية الأولى في ستينات وسبعينات القرن الماضي عندما تلاقت ثلاثة روافد في مجرى الوطنية اللبنانية مثّلها كل من الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي.
إن الحركة الوطنية لم تقدّم ممارسة غنية الا بفضل امتلاكها تياراً شعبياً زاخراً عابراً كل المناطق ولجميع الطوائف، وقد عبرت عن ذلك عبر الطموح الى الاستقلال الوطني والعروبة الثقافية والسياسية المستنيرة بما هي أفق حيوي لبقاء لبنان نقيضاً لكل استبداد، وديموقراطية مسيجة بالعلمانية. وربط ابراهيم ذلك كله بالصراع المصيري الذي خاضه ويخوضه لبنان ضد اسرائيل، ومن هنا كان دعمها لحركة الشعب الفلسطيني.
قدّم، رغم وقفته عند ايجابيات هذه الحركة قراءة نقدية لتجربتها، وقال إنها ارتكبت خطأين أولهما عندما ذهبت بعيدا في تحميل لبنان من الأعباء المسلحة للقضية الفلسطينية فوق ما يحتمل، طاقة وعدالة وانصافاً. والثاني استسهالها ركوب سفينة الحرب الأهلية تحت وهم اختصار الطريق إلى التغيير الديموقراطي. وكلا الخطأين كانت له تداعيات سلبية خطيرة طاولت بنية البلد. ولاحظ أنه لم يسمع ما يعادل وضوح هذا النقد من الضفة الأخرى ومن أي ضفة أيضاً.
عرّج ابراهيم على إطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية في العام 1982، وقال إن هذا الاعلان يعني انتقال لبنان من ساح لقتال إسرائيل نصرةً للمقاومة، الى مرحلة الدفاع عن نفسه في مواجهة إسرائيل بمحركات لبنانية وتحت راية لبنانية وبسواعد وبنادق لبنانية لحماية السياسة والسيادة والارض اللبنانية.
توقّف ابراهيم عند اللحظة الراهنة ووصف ما يجري بأنه حراك طوائفي لم تواجه البلاد مثيلاً له لجهة انفلاته او اكتساحه ومحاصرته جميع بؤر الحداثة الاجتماعية والثقافية والسياسية.. وأكد أن هذا الحراك فوّت على البلد فرصة تحويل التخلّص من قيد الهيمنة السورية الرسمية الثقيل الى إنجاز استقلالي جامع يخطو بالوطنية اللبنانية مسافة جديدة نحو النضوج التوحيدي. وشدّد أن هذا الحراك نفسه ابتلع وئيداً معظم مفاعيل التحرير العظيم للجنوب اللبناني من نير الاحتلال الإسرائيلي.
رأى ابراهيم أن لبنان اليوم اكثر انكشافاً أمام ضغط خطة التدويل الأميركي التي تريد من اللبنانيين الانزلاق نحو ارتجال سلم مع إسرائيل لا صلة له البتة بأي مصلحة وطنية لبنانية ولا وظيفة له سوى استكمال التلاعب بمصائر بلدان المنطقة العربية.
دعا اليسار إلى وعي أن إنجاز العلمانية لا يتمّ بمرسوم، ولا بسلطة الاستبداد، لأن ذلك أسوأ من الطائفية على سوئها الفادح، وقال إن العلمانية لا تتحوّل إنجازاً الا بنضال شاق من اجل بناء كتلتها الاجتماعية الراجحة الوزن في ميادين السياسة والثقافة ومؤسسات الانتظام المدني الاجتماعي الحديثة.
مما يجدر ذكره أن إطلالة ابراهيم تأتي بعد انكفاء استغرق عدة سنوات.
قال ابراهيم في كلمته:
قبل ثمانية وعشرين عاماً وقفت، في هذه القاعة بالذات، متحدّثاً باسم المجلس السياسي المركزي للحركة الوطنية اللبنانية، في اليوم الأربعين لاستشهاد قائدنا ورئيسنا وفخر تاريخنا الديموقراطي، شهيدنا الأكبر كمال جنبلاط. ومنذ ذلك اليوم وأنا وجورج حاوي لا ندري مَن منّا يمكن أن يسبق الآخر شهيداً على كثرة ما مرّ بنا من أيام حوالك. وها هو يسبقني، كعادته عندما يتعلّق الأمر بالتسامح في حساب المجازفات. وها أنا واقف اليوم بينكم وقفة تأبين حارقة لرفيق الدرب الأعزّ، وصديق العمر الأقرب، وزميل الشدائد في كل موقعة وفي كل زمان ومكان.
لا يستقيم تكريم شهيدنا الذي نجتمع اليوم في أربعينه الا بإعادته وبالعودة معه الى الزمن التأسيسي الاول للمسيرة النضالية الطويلة لهذا القائد الشيوعي الشجاع. انه زمن المخاض الكبير والعسير في حركة التحرر العربية على امتداد ستينات القرن الماضي والنصف الاول من سبعيناته. في ذلك الزمن الصاخب نشأ جورج حاوي في قلب الحزب الشيوعي اللبناني ليباشر منذ منتصف الستينات دوراً قيادياً بل ريادياً في اتجاه حثّ الخطى نحو إنضاج مقوّمات حركة يسارية لبنانية بدأت تتجاوز، أفقاً وحجماً وزخماً، كل الأقفاص التنظيمية التي حبستها كثيرا وطويلا. لقد كنا في تلك الايام امام حراك خصب طاول الروافد الثلاثة لبيئة اليسار اللبناني الآخذة في الاتساع. كنا امام علمنة في اليسار التقدمي الاشتراكي راحت تشتد وضوحاً وتتعمّق حسما اكثر من اي وقت مضى. وكنا امام تعريب لليسار الشيوعي اللبناني الأممي فريد في بابه على امتداد المنطقة كلها. ثم كنا امام لبننة لليسار القومي العربي في لبنان أحدثت فتحاً جديداً في إرساء نقطة التقاطع والتوازن بين الوطني والقومي ضمن خارطة عربية كانت ألوانها وشواخص حدودها تتبدّل على غير انقطاع، وهو ما نشأت في امتداده منظمة العمل الشيوعي في لبنان مطلع السبعينات.
هكذا تأسست نهضة لليسار اللبناني تجاوزت بكل المقاييس وفي جميع الميادين كل حقباته النهضوية السابقة. ومن حق جورج حاوي علينا ان نقرر اليوم انه لم يكن فقط الابن الشرعي لهذه النهضة اليسارية، بل كان واحدا من أبرز صناعها الكبار. لقد انخرط ابو انيس، منذ اطلالاته الحزبية الاولى، ضمن تيار التجديد في صفوف الحزب الشيوعي، وحين تقدّم من ثم حشد المجدّدين الشيوعيين كان سلاحه الاول والاهم دعم حازم تلقاه من زملائه ورفاقه ومناضلي حزبه. والى ذلك تضاف رعاية استثنائية خصّه بها كمال جنبلاط وكنتُ مع رئيس حركتنا الوطنية شاهداً على جميع وقائعها ويومياتها ومساهماً في كل مبادراتها الوفية.
ومن التجديد في الحزب الشيوعي اللبناني، الى الدور البارز في بناء الحركة الوطنية اللبنانية، ثم الى الدور الابرز في اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، حلقات ثلاث مترابطة الطموح امتدّ على مساحاتها الفسيحة الزمن التأسيسي الاول والأهم في المسيرة القيادية الغنية لجورج حاوي.
ومن طروحات ذلك الزمن ومن تجاربه ودروسه، نجاحا واخفاقا، انبثقت ثوابت جورج حاوي التي اود ان اشهد اليوم انها لازمته حتى النفس الاخير، على رغم انه كان الاجرأ بيننا في التجريب، والاكثر اقداما على التغيير في الاداء، والاسرع في التنقل بين محاولات الانجاز، صغر الانجاز ام كبر، على غير كلل او فتور.
ولا يتسع الوقت المتاح لتكريم شهيدنا اليوم ان نقف امام كل ما كان من انجازات الحركة الوطنية اللبنانية وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وقد شكلتا متصلتين رهان عمره الاكبر. لقد كنا معا ثنائيا عمل تحت قيادة الشهيد كمال جنبلاط، ويكفينا فخرا ان نقول اليوم، ونحن في مجال تكريمه، ان الحركة الوطنية التي اليها انتسب لم تقدم للبلد، في ذلك الصيف الحارق من عام 1975، مجرد نص برنامجي شهد الجميع بتقدمه واستنارته، بل هي قدمت اولا واساسا ممارسة غنية حركت واطلقت تيارا شعبيا زاخرا عابرا لكل المناطق ولجميع الطوائف، احتشدت ضمن شوارعه كتل اجتماعية شتى في وحدة مطلبية متصلة الاواني من دون افتعال. وحين كان على هذه الحركة الوطنية ان تشتق من وقائع ممارستها المديدة، خلال كل الستينات والنصف الاول من السبعينات، برنامجا يخاطب مصالح البلد ويلبي حاجاته خرجت بما يمكن اعتباره ابرز واهم برنامج نهضوي في تاريخ لبنان الحديث. وفيه تلازمت مفاهيم وقضايا عانى اللبنانيون من افتراقها زمنا طويلا: الاستقلال الوطني الحاسم بما هو حق صريح لشعب لبنان بعيدا من اي مركب نقص او عن الاختناق بين جدران العزلة واساطيرها، والعروبة الثقافية والسياسية المستنيرة بما هي افق حيوي لبقاء لبنان نقيضا لكل استبداد، والديموقراطية المسيجة بالعلمانية الرحبة محط امان وتفتح، والمسلحة بالقاعدة الاجتماعية العابرة للطوائف ولجغرافياتها الضيقة ضمانة ومرجعا. والى ذلك يضاف نبض لبناني مع فلسطين يعرف اصحابه جيدا ما بين لبنان واسرائيل من صراع مصير، ويدركون تماما ان الشعب الفلسطيني إذ يرابط منذ قرن من الزمان على خط المواجهة الأمامية لأعنف غزوة كولونيالية استيطانية، مستمرة متسعة، تعرضت لها المنطقة العربية وما تزال، لا يدافع عن وجوده الوطني فحسب، بل هو يحجز ويضبط وسع طاقته خطرا يتهدد كل ارض الجوار العربي لفلسطين. لذا اعتبرت الحركة الوطنية اللبنانية دعم نضال الشعب الفلسطيني قضية وطنية تخص لبنان مثلما يجب ان تخص كل بلد عربي تضعه اسرائيل ضمن استهدافاتها المباشرة وغير المباشرة.
هل تراني في هذا التقديم التكريمي لما كان عليه دور الحركة الوطنية اللبنانية وبرنامجها، وقد ساقني اليه واجب تكريم جورج حاوي بصفته احد بناتها الكبار، هل تراني اردت الافلات من مسؤولية النقد الصريح لما كان من اخطاء هذه الحركة الوطنية وبعضه كان قاتلا؟ كلا بالتأكيد، فليس هذا نهجي ولا هو نهج رفيق دربي ابي انيس. واذا كان ثبت الاخطاء هنا يطول فانني اكتفي بايراد اثنين منها كان ضررهما عظيما على الحركة الوطنية اللبنانية وعلى البلد في آن.
الخطأ الأول اننا في معرض دعم نضال الشعب الفلسطيني ذهبنا بعيدا في تحميل لبنان من الاعباء المسلحة للقضية الفلسطينية فوق ما يحتمل، طاقة وعدالة وانصافا.
والخطأ الثاني اننا استسهلنا ركوب سفينة الحرب الأهلية تحت وهم اختصار الطريق الى التغيير الديموقراطي. فكان ما كان تحت وطأة هذين الخطأين من تداعيات سلبية خطيرة طاولت بنية البلد ووجهت ضربة كبرى الى الحركة الوطنية وفي القلب منها يسارها الذي كان واعدا في يوم من الأيام.
واسوق مجددا هذا النقد الذاتي الواضح باسم رفيقي جورج وباسمي على رغم اننا لم نسمع حتى اللحظة ما يعادل هذا النقد وضوحا او يلاقيه صراحة من الضفة الاخرى، او من اي ضفة. فمتى تصبح للبلد ذاكرة نقدية مشتركة نستطيع ان نستلهم منها معادلة لبنانية شاملة ترسي ثوابت صون الموقع الاقليمي للبلد من ناحية وتحدد اصول الصراع حول مستقبل نظامه السياسي من ناحية ثانية؟
أما عن جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي اطلقنا نداءها سويا يوم السادس عشر من ايلول 1982 واعطاها ابو انيس، اعلانا ومتابعة ورعاية، كل ما يملك وكل ما تستحق، فكانت بحق حدثا تأسيسيا لا نظير لأهميته في تاريخ اليسار اللبناني وفي مجرى العمل الوطني اللبناني. لقد كان لبنان ساح قتال مع اسرائيل نصرة للقضية الفلسطينية منذ عام 1968، لكن لبنان دخل مع قيام جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية مرحلة الدفاع عن نفسه في مواجهة اسرائيل بمحركات لبنانية، وتحت راية لبنانية، وبسواعد وبنادق لبنانية، ومن اجل حماية السيادة والسياسة والارض والمياه اللبنانية.
وبعد، لا يكتمل نصاب الكلام في تكريم القائد والمناضل الشيوعي جورج حاوي من دون المرور بكلمات على لحظة العسر الشديد التي يعيشها لبنان اليوم تحت وطأة حراك طوائفي لم تواجه البلاد مثيلا له من قبل، سواء لجهة انفلاته السياسي من كل عقال، او لجهة اكتساحه كل مساحات البنية اللبنانية، ومحاصرته جميع بؤر الحداثة الاجتماعية والثقافية والسياسية التي كانت تحققت للبنانيين بجهود شاقة بذلوها على امتداد عقود عسيرة من الزمن.
لقد فوت هذا الحراك الطوائفي العارم على البلد فرصة تحويل التخلص من قيد الهيمنة السورية الرسمية الثقيل على مقدراته الى انجاز استقلالي جامع يخطو بالوطنية اللبنانية مسافة جديدة نحو النضوج التوحيدي. فإذا بنا امام قراءات لدلالات الانسحاب السوري، ونظرات الى نتائجه على المستقبل اللبناني، متعددة تعدد الضفاف الطائفية بل المذهبية المتواجهة من خلف حواجز القسمة الموروثة. وهو نفسه الحراك الطوائفي الذي كان ابتلع وئيدا، ولكن حثيثا، معظم مفاعيل التحرير العظيم للجنوب اللبناني من نير الاحتلال الاسرائيلي، لتضيع على اللبنانيين هنا ايضا فرصة كانت مأمولة لاغناء وطنيتهم الجامعة بمضمون اضافي يجعل من بنيانها في الزمان والمكان انجازا متصل اللحظات متتابع الحلقات كما هي حال كل الوطنيات الحية والعريقة. ويزداد الامر قتامة حين نتذكر ونرى ان سلبيات الحراك الطوائفي الصاخب تجعل البلد اليوم اكثر انكشافا امام ضغط خطة التدويل الاميركي التي تريد من اللبنانيين باسم الدعوة الى استكمال تنفيذ القرار 1559 ونزع سلاح المقاومة الانزلاق نحو ارتجال سلم مع اسرائيل لا صلة له البتة بأي مصلحة وطنية لبنانية، ولا وظيفة فعلية له سوى استكمال حلقات التلاعب بمصائر بلدان المنطقة العربية.
وإذ ننطلق، في استهوالنا لسلبيات الحراك الطوائفي الذي يأخذ بتلابيب الوضع اللبناني اليوم، من موقع الدراية الشديدة بمدى رسوخ البنية الطائفية في مفاصل نظامنا السياسي بل في مجمل حياتنا الوطنية، لا نرى مع ذلك بديلا من القول وبأعلى النبرات انه إذا كان المستقبل العلماني للبنان صعبا حقا، فإن مستقبله الطائفي مستحيل اساسا. فهل يمكن ان نبقي بلدنا رهينة مستقبل مستحيل؟
وإذ لا نستيسر ابدا امر الوصول الى علمانية تفتح كهوف البلد لأنوار التحديث، ندعو انفسنا وكل اليسار وهو المعني قبل غيره بالنضال العلماني اساسا الى وعي جملة حقائق اهمها ان انجاز العلمانية بانقلاب او بمرسوم هو مجرد سراب لا يجدي الركض خلفه وهما، وان تحقيق العلمانية بسلطة الاستبداد هو بديل اسوأ من الطائفية على سوئها الفادح، وان العلمانية لا تقوم ولا تستقيم ولا تتحول انجازا عصيا الا بنضال شاق من اجل بناء كتلتها الاجتماعية الراجحة الوزن في ميادين السياسة والثقافة ومؤسسات الانتظام المدني الاجتماعي الحديثة، وهي لا تتحول اخيرا من نوابض اجتماعية منتشرة حاشدة الى نظام سياسي وطيد الا باستفتاء اللبنانيين على مصيرهم في هذا المجال بكل الحرية الواجبة والمسؤولة. فهنا ايضا لا يمكن ان يقاد اللبنانيون حتى الى جنة العلمانية بالسلاسل.
أما بعد،
وإذ لا يمكن الاسترسال اطول واكثر، في مجالنا الضيق اليوم، مع دفق عاطفة التكريم وسيل خواطر التقدير لعطاءات شهيدنا جورج حاوي، فانني اختم كلمتي بتحية حميمة لمن سوف يبقى في البال ابدا.
يا ابا انيس، يا شهيد الشيوعيين والديموقراطية، يا شهيد كل الوطنيين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب، سلام عليك.
سلام عليك كلما طلع الصبح على مقاوم يحمي السيادة والحدود، وكلما احتضن الليل مناضلا هده التعب من اجل الحرية للشعب والعدالة للناس.
سلام عليك ما دام لبنان يملك ذاكرة حية تضع الكبار من مناضليه وشهدائه على القمم التي يستحقون.
... الى منتدى الحوار
Discussion Forum
 
الصفحة الأولى| أخبار لبنان| عربي ودولي| اقتصاد| ثقافة
رياضة| قضايا وآراء| الصفحة الأخيرة| صوت وصورة
 
©2005 جريدة السفير