"النهار"

الجمعة 2 ايلول 2005

الشهود محصورون بين لبنان وسوريا واللجنة الدولية ستطلب تمديد مهمتها 4 أسابيع أو 5

ميليس: متفائل بالذهاب إلى دمشق لكننا نستطيع الحصول على المعلومات إذا لم تتعاون

لحود ليس مشبوهاً والضباط المحتجزون شاركوا إلى حد ما في التخطيط للجريمة

 

كتبت كلوديت سركيس:

أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة القاضي ديتليف ميليس ان التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري "احرزت تقدما على جبهات عدة". وقال في مؤتمر صحافي، هو الثاني عن موضوع التحقيق منذ بدء مهمته في لبنان، عقده في فندق "برنتانيا" في برمانا وسط تدابير امنية مشددة وحضور اعلامي وصحافي كثيف من لبنان والدول العربية وصحف ووكالات انباء دولية "ان توقيف خمسة مشبوهين يشكل جزءا من صورة، ونعتقد ان آخرين كان لهم دور في التفجير".

وابدى ميليس تفاؤلاً "بالذهاب الى سوريا" وقال في الوقت نفسه "لم نحصل على التعاون السوري بسرعة بقدر ما كنا نرجو". واوضح ان طلبه التعاون من سوريا في هذا الملف "يعني وجود شيء اساسي في ارساء الحقيقة بالنسبة الينا".

واضاف ردا على سؤال ان عدم التعاون السوري يؤخر التحقيق. الا انه ذكر في موضع آخر اننا قد نكون في وضع نحصل فيه على المعلومات نفسها التي كنا نأمل في الحصول عليها من سوريا من مصادر اخرى". لكن ذلك سيكون اصعب وسيستغرق وقتا طويلا".

واذ كرر ان من يطلب الاستماع الى افاداتهم في سوريا بصفة شهود هم أمنيون كان لهم دور في وقت ما في لبنان، اعتبر ان المراسلة المكتوبة لا تعطي الصورة كاملة، متحدثا عن ان التقرير النهائي  لن يصدر في 15 ايلول، وانه يحتاج الى اربعة اسابيع او خمسة مهلة اضافية".

وبسؤاله عن طبيعة الشبهة في حق الضباط الامنيين الاربعة المحتجزين احتياطيا، قال ميليس: "هم شاركوا الى حد ما في التخطيط الذي ادى الى اغتيال الحريري". ووصف جريمة التفجير بالضخمة، ورأى ان تنفيذها يحتاج الى اكثر من خمسة اشخاص". وقال: "نواصل السعي الى تحديد دافع الجريمة ومعرفة ما اذا كان تفكير سياسي قد  حفز عليها".

وسئل عن الضباط الاربعة المحتجزين، فأجاب: "اوصينا بتوقيفهم ضمانا لوجودهم في التحقيق ولعدم مغادرتهم لبنان".

وعندما سئل هل ثمة شهود استمع او سيستمع اليهم من غير لبنان وسوريا، اجاب: "اعتقد حتى الآن ان الامر يتعلق بشهود من لبنان وسوريا (...) وحتى هذه اللحظة ما من مشبوه سوري".

وردا على سؤال آخر عن اشاعات تتهم "حزب الله" بعلاقة ما في القضية، قال: "لا استطيع التعليق على اشاعات". واعتبر ان مسألة وجود انتحاري في هذه العملية جزء اساسي من التحقيق، رافضا اعطاء تفاصيل عن هذه الناحية. وقال ان "رئيس الجمهورية ليس مشبوها" في القضية، مستبعداً حصول اي تداعيات أمنية في لبنان عند اعلان التقرير النهائي للجنة التحقيق. وقال ان "الشعب اللبناني على استعداد لقبول ما سنتوصل اليه من نتائج في التحقيق"، ووصفه بانه "شعب ودود".

وبدا ميليس عارفا وملما بالذهنية اللبنانية ومتابعا لما يجري في لبنان وما تكتبه صحفه. واستمر المؤتمر الصحافي ساعة و20 دقيقة في حضور مدير مركز الاعلام التابع للامم المتحدة في بيروت نجيب فريجي:

في المستهل بادر ميليس الصحافيين والاعلاميين والمصورين قائلا: "صباح الخير" بالعربية والانكليزية والفرنسية ثم اعتذر فريجي عن التفتيش الدقيق والمتكرر الذي اخضعوا اليه "لاسباب امنية وحرصا على سلامتكم ايضا" وبدوره قال المحقق الدولي "اعرب عن امرين، الاول تقديري لتعبكم في الحضور الى هنا وانا ايضا وجدت صعوبة في الحضور. والاخر اسفي الشخصي لانني وعدتكم في المؤتمر الصحافي الاخير بان اتحدث اليكم قبل اليوم ولم اتمكن لاننا قمنا بأعمال ضخمة، وبسبب التحقيق الجاري والذي لا يزال مستمرا شعرت بأنه لن تكون فائدة من الحضور الى هنا او الى مكان آخر".

وتلا بيانا جاء فيه: يوم 17 حزيران/يونيو 2005، اجتمعنا لنعلن ان لجنتنا دخلت منذ اليوم السابق في مرحلة تشغيلية. واتاحت لي تلك المناسبة فرصة لالقاء الضوء على عناصر معينة من التحقيقات وللفتكم الى حاجتنا الى مساعدة لبنان شعبا وحكومة.

واليوم تتاح لنا فرصة اخرى لنعرب اولا عن شكرنا للبنان شعبا وحكومة بما في ذلك رئيس الجمهورية، فضلا عن شكرنا للسلطات القضائية والامنية لما قدموه لنا من مساعدة وتعاون كاملين. وفي الحقيقة، لم يدخر جهد لتسهيل عملنا.

تسير التحقيقات على قدم وساق واحرزنا تقدما على جبهات عديدة. ونحن نواصل تحرياتنا في اتجاهات مختلفة، في حين نمضي في تقصي عدد من الخطوط المهمة، ولهذا الغرض، زودتنا دول اعضاء عدة في الامم المتحدة بخبراتها ولها منا كل الشكر.

وكما تعلمون، نحن ماضون قدما في اجراء فحص دقيق لمسرح الجريمة. ويعكف فريق الادلة الجنائية حاليا على استكمال التحاليل. وقد تم جمع مئات الادلة من موقع الانفجار ومن قاع البحر قرب مسرح الجريمة.

وعملا بقرار مجلس الامن 1595، التمسنا مساعدة قانونية من دول اطراف ثالثة، لغرض اجراء مقابلات مع بعض رعاياها وذلك من جملة امور اخرى. واعتبر هذا الطلب محاولة وفرصة لايضاح الامور وليس تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة عضو او اتهاما لها بارتكاب اي خطأ.

وحتى الان، حددت اللجنة خمسة مشبوهين، وتم استجوابهم. ويعمل كل من اللجنة والقضاء اللبناني حاليا على مراجعة افاداتهم وتقويمها. وفي الاثناء تظل قرينة البراءة قائمة وتظل حقوقهم مصونة كاملة. وعليه، من المنصف القول ان ملف القضية لم يقفل بعد.

رفعت اللجنة اخيرا تقريرا مرحليا الى مجلس الامن. وكان هذا التقرير اجرائيا لم يتضمن اي توصيات تتعلق بطريقة معالجة القضية حالما ارفع تقريري النهائي عن التحقيق. وانا اعتقد انه من السابق لاوانه الدخول في اي مناقشات مستفيضة في هذا الصدد.

ثم رد ميليس على اسئلة الصحافيين بعدما طلب "تفهكم اذا لم اجب عن كل اسئلتكم". وسئل: "هل يعني التقدم المحرز في التحقيق واحالة مشبوهين على القضاء اللبناني انك اقتربت من الانتهاء من التحقيق؟ وهل لك تعليق على كلام الرئيس السوري بشار الاسد في المقابلة التي اجرتها معه صحيفة المانية؟  اجاب: "اوضحت ان التحقيق لم ينته بعد، ونشعر بأننا قطعنا خطوة مهمة جدا، وفي تقويمنا ان الوصول الى خمسة مشبوهين يشكل جزءا واحدا من الصورة، وعلينا ان نواصل التحقيق لاننا نعتقد ان ثمة آخرين كان لهم دور.  اما بالنسبة الى التعاون مع سوريا، فكانت هناك بعض المشكلات لكنني متفائل بالتعاون لانه يمكن التوصل اليه، وبدون هذا التعاون لن نحصل على صورة كاملة. انا متفائل. قرأت المقابلة الصحافية مع الرئيس الاسد وارغب في الذهاب الى سوريا ولم اذهب حتى الان.

ں ما هي طبيعة الشبهة التي يواجهها المشبوهون الخمسة؟ هل هي شبهة تقصير او شبهة مباشرة في عملية الاغتيال؟ وهل للشبهة توجه الى المرجعية السياسية التي يتبع هؤلاء؟

- ان المشبوهين شاركوا الى حد ما في التخطيط الذي ادى الى الاغتيال. هل كانوا محفوزين بتفكير سياسي او ان لهم خلفية سياسية، لا بد من تحديد ذلك. ان الدافع الى الجريمة هو عنصر مهم دوما ولا بد من تحديده، ولا نزال نواصل العمل في هذا الصدد. ان الادلة المتاحة لنا هي من الشهود ومن ادلة مادية. هذا لغز لاجزاء طفيفة ومهمة ولم تكتمل صورة هذا اللغز بعد، ولكن سنستكمل العملية ونحله.

ں سبق ان استمعتم قبل شهرين الى افادة العميد مصطفى حمدان. لماذا لم تقبضوا عليه وعلى الآخرين بصفة مشبوهين؟

- لأن التحقيق كان لا يزال في أوله وكان يقتضي ان نستمع الى افادات شهود لنجمعها. واذا شعرنا انه من الضروري توقيف المشبوهين فلجنة التحقيق ليست في موقف قانوني لاحتجازهم في شكل مستمر. لقد طلبنا من تم احضارهم وابدوا استعداداً لمقابلتنا.

وقال رداً على سؤال:  "لدينا خمسة مشبوهين. وتوقيف شخص يعني انه مشبوه، ولكن المدعي العام ليس عليه ان يقبض على الجنرال حمدان. هو لم يكن مشبوهاً. وليس كل مشبوه يقبض عليه ويوقف.

ں الى اي مرحلة وصل التحقيق؟ ولماذا كل هذا المسح لمسرح الجريمة؟- بدأنا بعملنا منتصف حزيران وراقبنا موقع الجريمة وكان علينا ان نحدد الاشياء الضرورية لنذهب اليه. وكنا احضرنا ثمانية غطاسين اميركيين ولدينا خبراء المان يعاينون مكان الجريمة ونشعر بان الوقت قد حان لاستجلاء الموقع. ان كل اثر يعتبر من الافادات. ولا بد من ايجاد نوع من التنسيق. وسنسلم هذا الموقع الى السلطات القضائية اللبنانية لتقرر ما تفعل به.

ں الوزير السابق سليمان فرنجيه في حوار مع جريدة "الديار" اتهم سياسيين وغير سياسيين من المعارضة بمحاولة تغيير موقع الجريمة. هل تأخذ هذه الاتهامات بجدية ام تشكك في ما ذكره؟ وهل قدمت لكم خدمات ومعلومات من المخابرات الاسرائيلية؟ وهل التوقيفات التي قمتم بها هي تبعاً للمكالمات الهاتفية التي حصلتم عليها من اسرائيل؟- اريد ان ابدأ الاجابة من السؤال الاخير. أريد ان تفهموا من فضلكم أنني لا يمكن ان اطلعكم على اي جزء من الأدلة المتصلة بالتحقيق ولا نستطيع ان نقول ان التوقيف يعتمد على ذلك، لأن التحقيق لم ينته بعد، ولكن من خلال قراءتي للصحف الاحظ ان اي مشاركة اسرائيلية في القضية هي مهمة بالنسبة الى الجمهور اللبناني. لم نحصل على اي افادة او أدلة من اسرائيل. وعلى صعيد الشق الآخر من السؤال لا أريد ان اعلق على بيانات صحافية في خصوص تغيير ملامح موقع الجريمة من عدمه، فنحن لا نزال نواصل العمل هناك لذا ارجو توخي الصبر بعض الشيء وكل هذه الاسئلة سيتم الرد عليها تفصيلاً في التقرير النهائي للجنة.

وعقب فريجي، مشيراً الى "تقارير صحافية تتصل بتحركات ميليس حول سفره وتنقله شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، بينما هو في قصره الرائع، واي شيء يقدم من الصحافة ليس ضرورياً ان يكون حقيقيا او ينطبق على ما يفعله، وهذا ينطبق على ما قلته الآن".

وسئل ميليس: الى اي مدى تؤثر معلومات اللحظات الاخيرة التي قيل انكم حصلتم عليها من اسرائيل من وسطاء المخابرات؟ وهل ستطلبون تمديداً ام ستنهي اللجنة عملها في 15 ايلول؟- لن اعقب على ادلة محددة، فهذا لغز ونحن نحصل على المعلومات او الادلة من اية جهة مستعدة او قادرة على تقديمها لنا، شهود او خبراء، ولتفهموا من فضلكم ذلك. اما السؤال التالي، هل لديكم اي شهود من الجانب الاسرائيلي او الاردني وعدد الشهود من لبنان، فارجو ان تتفهموا موقفي. واعلم ان السؤال عادل ويمكن ان اطرحه شخصياًً لكنني لا يمكن ان اجيب عن اسئلة تتصل بأدلة. هذا لا يعني ان القصة غير حقيقية. اما في خصوص التمديد فلم نطلبه بعد، لكنني لا ارى انه مع التوقيفات والتأثيرات الاخرى سوف ننتهي من عملنا في 15 ايلول. لن نتمكن من ذلك في هذا التاريخ بسبب الاحداث الجارية.

ں هل ان التأخير في التحقيق يتصل بعدم تعاون سوريا سلفا، وقلتم ان الشهود يخشون أحيانا من الادلاء بافاداتهم لانهم يخافون من الانتقام. ما هي الحماية المتوافرة لديكم لهؤلاء الشهود؟

-- ردا على السؤال الثاني اقول اننا قمنا بتحضيرات، وهذه التفاصيل سوف تناقش مع مقر الامم المتحدة في نيويورك. أما عن التعاون السوري فبالطبع اتضح في نيويورك، ومن الواضح هنا اننا لم نحصل على التعاون منها بسرعة بقدر ما كنا نرجو، وأدى ذلك طبعا الى التأخير في التحقيق وربما يتحسن هذا الأمر. وكما قلت في البداية انا مستعد للذهاب الى سوريا اذا لزم الامر.

ں هل أوصيتم القضاء اللبناني بتوقيف المشبوهين الخمسة اللبنانيين؟ وهل هناك أي مشبوه سوري في القضية؟

-- اقترحنا على المدعي العام توقيف اربعة من المشبوهين الخمسة. أما في ما يتعلق بالجزء الثاني من السؤال فليس لدينا أي مشبوه سوري حتى هذه اللحظة.

ں ثمة بلبلة في الاعلام حول طلبكم توجيه اتهامات الى المشبوهين اللبنانيين هل فعلتم ذلك؟

-- أوصينا بتوقيفهم، ولكن بما ان التحقيق جار من السابق لأوانه القول انهم سوف يحاكمون. ان توقيفهم هو لضمان وجودهم امام التحقيق وعدم مغادرتهم لبنان. وعلينا ان نرى ما سيحدث ومرة اخرى أود ان أوضح انه لم يتم اتهامهم رسميا بعد.

موقف سوريا

ں بصفتك مدعيا عاما كيف تفسر عدم التعاون السوري مع البعثة الدولية، وهل واجهتم في أي من الاوقات الخطوط التي قمتم بها من جانب السلطات اللبنانية لايجاد أي مخرج يؤدي الى نتيجة؟

-- ليست لدينا القدرة ولا الوقت للنظر في الاغتيالات الاخرى التي حصلت في لبنان ولكن طبعا ان ظهر شيء ما خلال تحقيقنا، فانه سيسلط ضوءا ما على هذه الاغتيالات. لم أنظر فيها مهنيا،  هذا ليس من عملي وليس لدي الوقت للقيام به، ولكن من الممكن انها ترتبط بذلك. ان التعاون مع المدعي العام التمييزي جيد وأعضاء اللجنة يلتقون به بانتظام ولدينا ممثل للمدعي العام يحضر اجتماعاتنا اليومية مرة كل اسبوع. ونحن لدينا المعرفة نفسها ويسير ذلك على قدم وساق ولا مشكلة.

ں هل يمكن ان تخبرنا بكل التفاصيل، ما الذي طلبتموه من السوريين. ومن هم الاشخاص الذين طلبت مقابلتهم. وهل الرئيس بشار الاسد من بينهم؟

-- في مؤتمري الصحافي السابق قلت لكم اننا سنستجوب كل شخص كان له في اي وقت ما دور أمني في لبنان، لذلك طلبنا ان نقابل هؤلاء الاشخاص السوريين الذين كانوا يعملون في لبنان وكانوا مسؤولين في وقت ما عن الامن هنا في لبنان.

ں هل هناك انتحاري في جريمة التفجير وهل تعرفتم عليه؟

-- هذا أمر لا أستطيع ان اقوله لكم، وأعرب عن اسفي لعدم تمكني من الرد على هذا السؤال. ولكن هذه قطعة رئيسية من التحقيق.

ں هل تقتضي التحقيقات ان يبادر مجلس الامن الى انشاء محكمة خاصة لاستدعاء المسؤولين السوريين المشبوهين. وهل هناك أكثر من شاهد في اوروبا ضمن برنامج حماية الشهود؟

-- أشرت سابقا الى اننا حتى اليوم لا نتعامل مع أي مشبوه من سوريا. وما طلبناه من الحكومة السورية هو ان يحضر هؤلاء السادة بصفة شهود وليس بصفة مشبوهين. وبالنسبة الى المحكمة الدولية فمن السابق لأوانه ان نتحدث عن هذه المرحلة التي نأمل في ان نصل اليها، واذا وصلنا اليها فان ذلك يستغرق بعض الوقت. وأنا هنا منذ شهرين وأرى ان تقدما كبيرا يحرز من النظام القضائي والنظام الامني في البلاد وقد بدا ذلك جليا عندما قمنا بتفتيش الشقق منذ يومين وطلبنا من المشتبه بهم ان يأتوا لرؤيتنا وقد سارت هذه العملية بصورة جيدة لذلك أعتقد ان مسألة انشاء محكمة دولية او سبل التعامل مع المشبوهين المحتملين من لبنان تتعلق بأناس ينبغي ان يقدموا الى المحاكمة. وهذا سؤال ينبغي في الواقع ان يناقش في وقت لاحق. حتى الآن لا نزال في مرحلة التحقيق في العملية بأكملها، وسوف يستغرق الامر بعض الوقت للوصول الى هذه الخطوة التالية.

هل ان توصيتكم الى المدعي العام اللبناني بتوقيف المشبوهين الاربعة مبنية على اعترافات منهم عن دور ما قاموا به في الجريمة، وهل أزعجكم دفاع رئيس الجمهورية عن العميد مصطفى حمدان رغم توقيف الاخير؟

-- مرة اخرى أكرر ان المشبوهين ليسوا مدانين ويجب النظر اليهم كأبرياء، ولذلك اذا شعر الرئيس بانه من الضروري ان يوضح ذلك كحقيقة، في رأيي ليس هناك شيء خاطىء في ذلك. ان هذا الامر يعود الى اي انسان. الى رئيس الوزراء، الى رئيس الجمهورية ليشكل رأيه الخاص. لذلك لم أشعر بالانزعاج. وبالنسبة الى الشق الاول من السؤال لن أعلق على افادات المشبوهين فذلك لن يكون ملائما.

ں هل تستطيع ان تقول للشعب اللبناني اننا نقترب من حقيقة اغتيال الحريري، فمعظمه يريد كشف الحقيقة؟

-- أعتقد اننا احرزنا تقدما جيدا ولم نوص بالقبض على أشخاص بناء على أقوال او اشاعات، لذلك تستطيعون ان تقولوا ان لدينا أدلة مهمة وسبب حضورنا الى هنا هو ان نصل الى نتائج ملموسة وكشف حقيقة. ولا نزال نعمل نحو هذا الهدف وانا متفائل، وآمل في التوصل اليها.

ں ذكرت جريدة عربية انك استجوبت رئيس الجمهورية وان المتفجرة كانت من اليورانيوم؟

-- لم أقرأ هذه الجريدة، وهذه هي المرة الاولى التي اسمع فيها هذا الخبر والرئيس لحود لم يستجوب بصفة شاهد ولم تتم مقابلته.

ں هل لديكم مشبوهون او شهود من بلدان اخرى تودون مقابلتهم اضافة الى سوريا او من جنسيات اخرى، مثل شهود فلسطينيين؟

الشهود محصورون

-- آمل في ألا أعطيكم أي معلومات خاطئة. أعتقد حتى الآن ان الامر محصور بشهود من لبنان وسوريا اما قابلناهم او استجوبناهم او نود ان نقابلهم او نستجوبهم. وبالطبع استجوبنا وقابلنا خبراء وليس شهودا وقدموا معلومات عن الحادث، ولكننا لم نستجوب شهودا من بلدان اخرى غير لبنان وسوريا.

ں هل هناك مسؤولون أمنيون اضافيون في لبنان تنوي التحقيق معهم؟

-- لم نصل الى نهاية قائمة الشهود الذين ينبغي ان نستجوبهم، وخلال التحقيق قد تنشأ ضرورة لاستجواب شهود آخرين. وهذا قد يتضمن مسؤولين من الجهاز الامني السابق او الراهن. وحتى الآن استجوبنا شهودا رئيسيين.

ں هل ستسمي في نتيجة التحقيق جميع مرتكبي الجريمة؟

-- آمل في ذلك بالتأكيد لكنني لا أستطيع ان أعدكم. سأبذل قصارى جهدنا. حتى الان نقوم بعمل جيد، وسنخبركم عندما نصل الى ذلك الهدف الذي يصعب التوصل اليه ولكننا سنحاول.

ں ما التفاصيل التي يمكن ان تقدموها عن طريقة العمل. وكم هو عدد المتورطين بالجريمة؟

- ان هذه العملية كانت ضخمة وتتطلب لتنفيذها اكثر من خمسة اشخاص وبالتأكيد  اخذت ثمة وقتا لاعدادها.

ں هل التقيتم رئيس الجمهورية  قبل او بعد توقيف العميد حمدان؟

- التقيته مرات عدة ولكن لم التقه بعد التوقيف.

- التتمة في الصفحة 24 -

ں هل رئيس الجمهورية مشبوه؟

- من فضلكم الرئيس لحود ليس مشبوها.

ں هل طلبت التمديد لعملك؟

- لم نطلب بعد التمديد، ولكن لم نتمكن من الانتهاء من عملنا قبل 15 ايلول الجاري. اعتقد اننا سنطلب تمديدا ونرجو  ان نحصل عليه. ان هذا الامر يعود الى الامين العام للامم المتحدة  كوفي انان الذي له سلطة تمديد عملنا لثلاثة اشهر اخرى. وبالتالي فلا يمكنني اعطاء التاريخ الذي سأنهي به عملي. وقد ننتهي من عملنا خلال اربعة اسابيع او خمسة اسابيع قبل وضع التقرير النهائي,.

ں ماذا لو بقيت سوريا  على موقفها الرافض التعاون مع لجنة التحقيق الدولية حتى نهاية  الفترة؟

- ان هذا السؤال افتراضي. ماذا عساي ان افعله؟ لا شيء.

ں هل هناك نوع من الضغوط تحاول لجنة التحقيق القيام بها خدمة لعملها؟

- من البديهي  ان تكون هناك ضغوط، وذلك منطقي وبالتأكيد  ان التوقيفات التي اوصينا بها لم يتم التوسيع بها بسبب الضغوط الجماهيرية او السياسية.

ں هل هناك  علاقة بين التوقيفات  التي حصلت  في لبنان والمعطيات التي زودتم  بها في جنيف من الضباط السوريين؟ وهل صحيح انك نصحت  الحكومة باعلان حالة طوارىء قبل اعلان التقرير النهائي لأنك تخشى على الوضع الامني في لبنان؟

- ليس هناك اي صلة لأي اجتماعات عقدتها خارج لبنان. ولم اتوقع اي مشكلة امنية.  لدي شعور طيب بأن الشعب اللبناني، بصرف النظر عن انتماءاته ودياناته، هو على استعداد لقبول ما سنتوصل اليه من نتائج. لذلك اذا كنتم تسألونني عما اشعر به هنا انه من الايجابي بالنسبة الينا ان نعمل في هذه البيئة الودودة،  وبالتالي ليس لدي اي شكوك حيال هذا الموضوع.

ں في الامس، تم دهم خاطىء لاحدى الشقق في الضاحية الجنوبية. هل من علاقة بين هذه المنطقة وعملية التفجير؟

- مرة اخرى لن اعلق على التفاصيل، ولكن اقول ان هذه الاشياء الخاطئة تحدث. وهذا امر مؤسف. اما بالنسبة الى العلاقة  بين هذا الجزء من بيروت وعملية التفجير فلا يمكن  ربط وجود الشقة والمنطقة بأي امر.

ں ما هو ردك على امكان تسييس التحقيق لاغراض دولية؟

- حتى الان لم الاحظ شيئا بالنسبة الى ما تقولون  ولا يوجد احد في الفريق بمن فيهم انا يتعاطى السياسة. نحن نأتي من بلدان واديان عدة للقيام بتحقيق. واذا حاول شخص الحصول على مغزى او استغلال مما يتوصل اليه فلا يمكنني منع ذلك. كما اني لا اؤيده.

ں سرت اشاعات عن علاقة  لـ"حزب الله" بعملية التفجير. ما صحة  ذلك؟ وهل كان هناك تنسيق امني مع  هذا الحزب لاقتحام الشقة في منطقة معوض؟

- لا استطيع التعليق على الاشاعات وبالنسبة الى المواضيع الامنية فاننا ننسق مع المسؤولين  والاجهزة  المسؤولة  في الحكومة اللبنانية، وحتى الان ليست هناك اشارة الى ان "حزب الله" يتعامل معنا.

ں لماذا اختلف اسلوب احضار المشبوهين الى التحقيق؟ وهل طلبتم من القادة الثلاثة الحضور ورفضوا حتى تم الدهم في هذا الشكل، وهل طريقة احضار العميد حمدان تمت مراعاة للرئيس لحود؟

- نحن لم نحضرهم بالقوة بل عملنا على تفتيش الشقق بموجب القانون اللبناني. وقد طلب اليهم القاضي الادلاء ببيانات وكانوا مستعدين للتعقيب على الاتهامات التي استرعت انتباههم. وبين البقاء في ديارهم وبين وضعهم في مكان آخر كان لنا ان نفعل ذلك مع تأكيدهم الاستعداد للتحقيق معهم مباشرة. وهذا ما فعلناه. وبالنسبة الى اللواء حمدان تم تفتيش شقته قبل فترة. وبالتالي لم يكن هناك حاجة الى احضاره انما طلب اليه الحضور لاستجواب آخر معه. وهذا ما فعله.

ں في حال تعذر الاستماع الى الاشخاص الباقين الذين ترغب في الاستماع الى افاداتهم، هل يمكن ان يصل التحقيق الى حائط مسدود والا يتم كشف الحقيقة؟

- بالطبع لا نطلب الاستجواب من اجل الاستجواب، ولكن هناك سبب لذلك، وهو الحصول على معلومات وان لم نستطع اتمام استجواب شخص ما فهذا فقدان للمعلومات.

ں ما هو عدد الذين استمعت اليهم اللجنة الدولية، وهل هناك شخصيات لبنانية سياسية اعطتكم معلومات؟

- ان الارقام تتغير كل يوم، وحتى اليوم استجوبنا 250 او 260 شاهدا. وبالنسبة الى الشخصيات السياسية افضل الا اعقب على ذلك لانني لست متأكدا من هو من الشخصيات السياسية، انا اطلع على الصحف يوميا وربما هناك مئة شخصية سياسية، ولكن انظر الى ذلك من وجهة نظر مختلفة وقد يكونون عشرة او عشرين الفا لذا افضل ان لا اعقب.

ں هل انتم راضون عما حصلتم عليه من تعاون من المشبوهين الاربعة؟

- تم استجوابهم وهذا يعني انني لا استطيع ان اذكر اي شيء عما قالوه.

* هناك تهديدات بالاغتيال للقيادات اللبنانية ومعظم هؤلاء في الخارج اليوم هل من طمأنة لهم؟ وهل الجهة التي تهدد لها علاقة بالاغتيال؟

- لا استطيع ان اتكلم عما يجري من الناحية الامنية. كما لست متأكدا من الاشخاص الذين يقومون بمثل هذه العمليات، ولم نر اي قائمة باسماء سياسيين للاغتيال. ولسنا في موقع يمكننا من اخبار الناس او نصحهم. هناك تهديدات آنية وخطر محتمل يشير اليها بعض الشهود لشخص ما. وفي هذه الحال نعلم السلطات الامنية بذلك.

ں خلال التحقيق هل توصلتم الى معلومات ما عن ضباط سوريين كانوا في بيروت يوم اغتيال الحريري؟

- لا. لم يعلن اي شيء.

ں هل انتم في حاجة الى مساعدة من سوريا لانهاء التحقيق؟

- لا اعرف قبل ان احصل على التعاون. هذا تقويم قد يكون الامر كذلك، فقد طلبنا التعاون من سوريا وهذا يعني وجود شيء اساسي في ارساء الحقيقة بالنسبة الينا وفي مرحلة لاحقة قد نحصل على المساومات نفسها من جوانب اخرى. وحتى الآن لم يتم ذلك.

ں هل صحيح انه يتم رفض استجواب الرئيس الاسد؟

- لا اود الدخول في التفاصيل في مَن طلبنا استجوابه ولكنني اكرر ما قلته منذ اسابيع وهو علينا ان نطلب الاستماع الى كل من كان لديه مسؤولية امنية في لبنان.

ں هل يمكن لعدم التعاون ان يشكل في حد ذاته شبهة في هذه الجريمة خصوصا ان الجميع يريد الحقيقة، ولئلا  يفهم ان عدم التعاون قد يشكل عائقا في اتجاه اعلان الحقيقة كاملة؟

-- هذا سؤال افتراضي، وكما قلت منذ لحظات، انه يؤخر التحقيق، قد نكون في وضع نحصل على المعلومات نفسها التي كنا نأمل في الحصول عليها من سوريا من مصادر اخرى، لذلك لا استطيع القول انه ان لم نحصل على التعاون مع سوريا فلن نتمكن من التوصل الى الحقيقة. ربما سيكون الامر اصعب وسيستغرق وقتا اطول، ولكن يمكننا ان نصل الى الحقيقة. قرأت الصحف ولا سيما الصحف الالمانية، لذلك انني واثق من اننا سنحصل على التعاون الضروري من سوريا.

ں هل ستصرون على المواجهة مع المسؤولين السوريين او قد تتوصلون الى تسوية عبر ارسال اسئلة واجوبة؟ وهل طلب الضباط الاربعة المشبوهون حماية من لجنة التحقيق الدولية؟

-- المقابلة هي مقابلة، ودائما ينبغي ان يتم ذلك على اساس شخصي وعلى اساس المواجهة، لانك ينبغي ان تصدر حكما عن ما اذا كان ما يقوله لك الشاهد صحيحا ام لا. والمقابلة المكتوبة لا تعطي الصورة الكاملة. وفي ما يتعلق بالسؤال الثاني، لم يطلب الضباط الاربعة الحماية من لجنة التحقيق .

ں بعد شهرين من التحقيق. هل لديكم فكرة خاصة بكم عن المجرمين وعن الجهة التي اغتالت رفيق الحريري؟

-- طبعا في هذه المرحلة لدي افكار عن كيفية سير الامور، لانه في تحقيق كهذا – استشهد بأحد كبار المحققين – تبدأ بعشرة ابواب مفتوحة وتدخل الغرف وتنظر الى ما في الغرف، ثم تقفل الباب وبعدما تفعل ذلك لاسبوعين او شهرين، فان الكثير من الابواب ستغلق، وهذا ما فعلناه. والآن ننظر الى الابواب التي ما زالت مفتوحة، وفي النهاية سيكون هناك باب واحد مفتوحا.

ں ورد في تقرير لجنة تقصي الحقائق التي سبقت مجيئكم، ان الرئيس السوري الاسد ابلغ الى الرئيس رفيق الحريري في آخر اجتماع معه انه سيحطم لبنان على رأسه ورأس اولاده ورأس النائب وليد جنبلاط والرئيس الفرنسي جاك شيراك – هل هذا المعطى هو اساس في تحقيقاتكم مع المسؤولين السوريين، ومن بينهم الرئيس السوري اذا كنتم طلبتم لقاءه؟

-- لم ابين انني طلبت الالتقاء بالرئيس الاسد، وادرك هذا الجزء من تقرير فيتزجيرالد، وبالطبع استجوبنا شهودا وحتى الآن لم تكتمل الصورة عن ذلك.

ں اذا ثبت تورط المشبوهين مع رئيس الجمهورية بصفته حامي النظام الامني في لبنان؟

--  هذا سؤال سياسي ولا استطيع الاجابة عنه والتقدم بأي توصية.

ں اخلي سبيل النائب السابق ناصر قنديل. هل بات خارج دائرة الشبهات؟

-- كلا، كما قلت من قبل يمكن ان يكون هناك مشبوهون ويجب الا نقبض عليهم جميعا، وهناك مشبوهون قبض على بعضهم.

ں وزع في نهاية المؤتمر الصحافي نص القرار 1595 الصادر عن مجلس الامن في السابع من نيسان الماضي. كما وزع نص رسالة موجهة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى رئيس مجلس الامن عن عزمه على تعيين القاضي الالماني ديتليف ميليس محققا دوليا في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري تاريخها 13 ايار الماضي. وجاء فيها:

"أود ان ابلغ مجلس الامن باعتزامي تعيين السيد ديتليف ميليس من المانيا، مفوضا للجنة المستقلة الدولية للتحقيق التابعة للامم المتحدة والمنشأة عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وذلك عملا بالقرار 1595 (2005).

والسيد ميليس هو كبير المدعين العامين في ولاية برلين ولديه خبرة واسعة في مجال التحقيق في الجرائم الخطيرة والمعقدة. وخلال ممارسته في الحقل القانوني على مدى 30 سنة، عمل باتصال وثيق مع مؤسسات في بلدان عديدة بشأن قضايا تتعلق بالقانون الجنائي عبر الحدود الوطنية. وسوف ينتقل السيد ميليس الى بيروت من اجل تسلم مهماته في أقرب وقت ممكن".


محليات سياسية|اقتصاد- مال - أعمال|العرب والعالم| قضايا النهار|القضاء والقدر|مقالات|المقسم 19|مذاهب وأديان | تحقيق| مناطق|بيئة وتراث| مفكرة|أدب- فكر- فن|مدنيات- تربويات|تربية و شباب| وفيات| اعلانات مبوبة| رياضة| حول العلم والعالم|تحقيقات|كومبيوتر وانترنت |النهار الرياضي|مساعدة|

الدليل| الملحق الثقافي| الاغتراب اللبناني| الصفحة الرئيسية


PDF Edition (Arabic) | HTML Edition (Arabic) | Listen to An-Nahar | Ad Rates | naharpost | Classified Ads | Archives | Contact us | Feedback | About us | Main | Help

Copyright © 2005 An-Nahar Newspaper s.a.l. All rights reserved.