موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Monday October 10, 2005 الساعة 11:19:01 PM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

ماذا بعد الانسحاب السوري من لبنان؟-2

فوضى أم حركة تصحيحية جديدة؟

سركيس ابو زيد*

6 - خطأ أدائها في الشؤون اللبنانية - تمديد ولاية رئيس الجمهورية، وأسلوب استخباراتها.

7 - عدم فهم او تجاهل سوريا للاشارات الاميركية، وبالتالي تتأخر في التعاطي معها وتعمل على التملص منها، ثم انها لا تتعاطى معها كرزمة كاملة وإنما في شكل انتقائي، والاهم من ذلك أنها لا تأخذ المطالب الأميركية على محمل الجد، بل تعمل على خلق العثرات والمشكلات في وجهها بطريقة مباشرة او غير مباشرة.

النتيجة ان سوريا باتت في وضع يتطلب منها ادخال تغييرات جوهرية في استراتيجيتها الخارجية، ولا سيما في سياستها ازاء الولايات المتحدة، وان تعالج كل هذه القضايا بخطة مدروسة تحسن صورتها داخليا واقليميا ودوليا، بعد ان تغيرت المعادلات التي كانت تعمل على أساسها، لا من اجل تلافي المخاطر الناجمة عن السياسة الاميركية فحسب، وانما من اجل سوريا نفسها، اي من اجل ان تواكب متطلبات التطور وحقائق السياسة وموازين القوى في هذه المرحلة. ولا شك في ان سوريا القوية داخليا، بديموقراطيتها واقتصادها واستقرارها السياسي والاجتماعي، والمتصالحة مع حقائق العصر، يمكن ان تكون اكثر نفوذا في مجالها الاقليمي، واكثر قدرة على مواجهة التحديات والاملاءات الخارجية.

الفرصة الوحيدة امام سوريا للخروج من ازمتها مع المجتمع الدولي هي في فتح صفحة جديدة معه وفي تسريع الخطى من جانب الرئيس السوري بشار الأسد في اتجاه اجراء تغييرات في بنية النظام السياسي لسوريا، وتأكيد صدقية التوجه التغييري الجديد للنظام السوري واستعداده للقيام بخطوات ابعد نحو انفراج سياسي - اقتصادي في البلاد.

هل تنتقل العلاقات من التأزم الى المواجهة؟ وهل تراهن واشنطن على تغيير في السياسة السورية.. ام تسعى الى تغيير النظام؟!

ان الادارة الاميركية تعمل على استقطاب كل الخيارات الممكنة لإطاحة النظام بأي شكل من الاشكال وعبر اي طرف يعتبر قادرا على لعب الدور او المساهمة في تكثيف الضغوط والتهديدات التي تودي الى حسم مسألة النظام السوري الحالي. وقد بدأ الرئيس بوش يتعامل مع مسألة التغيير في سوريا وكأنها صراع شخصي بينه وبين بشار الأسد، وينظر الى الرئيس السوري على انه الرجل الذي يتحداه ويتحدى رئيس اكبر دولة في العالم، ويتصدى لمشروعه في الشرق الاوسط، مما دفع بوش الى اعتبار ان كل الوسائل باتت متاحة للتخلص من النظام السوري الحالي. ويبدو ان خطة التغيير في سوريا من الداخل حصلت على الضوء الاخضر وابرز السيناريوهات المتداولة تبحث عن بدائل داخلية قادرة على التأقليم مع الشروط الاميركية والمعطيات الدولية. (2).

سوريا الى أين؟

الانسحاب السوري من لبنان شكل تحولا هاما في مجرى الوضع اللبناني ولكنه احدث تحولا اهم في سوريا «مساراً ومصيراً»: الوضع الداخلي، مستقبل النظام، الدور الاقليمي.. هناك من يخفف من وطأة الانسحاب وانعكاساته على الدور السوري السياسي في لبنان الذي يستمد قوته وحضوره من «ثوابت تاريخية وجغرافية واقتصادية لا من وجود عسكري فقط» وهناك، على العكس من ذلك، من يرى ان خروج سوريا من لبنان لا ينعسك فقط على دورها وتأثيرها فيه وانما على دورها الاقليمي في المنطقة، لأن الوجود العسكري والأمني الذي كان لسوريا في لبنان على امتداد عقود لم يتح لها فقط الامساك بالوضع اللبناني وانما ايضا حيازة اوراق اقليمية هامة: لبنان هو الذي اعطى سوريا، بنسب متفاوتة في العقود الماضية، «الورقة الفلسطينية»، وهو الذي شكل مركز التقاطع بين سوريا وايران، وعلى أرضه تجسد التحالف الاستراتيجي عبر حزب الله، ومن لبنان وجنوبه اطلت سوريا على معادلة الصراع مع اسرائيل وكان لها دور في صياغة «ورقة المقاومة» التي استخدمتها او افادت منها في لعبة الضغوط الكثيرة والمفاوضات القليلة التي خاضتها مع اسرائيل...

ماذا عن سوريا بعد انسحابها من لبنان، ومن هنا الى أين؟! هل تنكفئ على ذاتها وتنصرف الى اولوياتها واصلاحاتها تحت عنوان «سوريا اولاً»؟! هل تخفض سقف طموحاتها وادوارها الاقليمية؟! هل تتحكم بها الهواجس الداخلية واولها هاجس البقاع، بقاء النظام، وهاجس التغيير في السياسة والاقتصاد وفي البنى والآليات...؟! هل يتوقف الضغط الدولي عليها بعد انسحابها من لبنان ام يلاحقها الى الداخل؟! ماذا تريد الولايات المتحدة من نظام بشار الاسد اضعافه وتطويعه، ام تغييره وابداله؟! وهل يجاري الاوروبيون الاميركيين في اندفاعاتهم ضد سوريا ام هم مترددون ولا يرغبون في رؤية «عراق آخر» في المنطقة ويخشون ان يكون «التطرف» هو البديل الأسوأ من النظام السوري القائم؟! الاهم من كل ذلك كيف ستتصرف القيادة السورية من الآن فصاعداً؟! هل يكون «الدرس اللبناني» محطة فاصلة للتأمل والنقد الذاتي ومراجعة عامة للاوضاع والحسابات والخيارات وفي اتجاه لتعاطي مع المتغيرات والحقائق الجديدة في المنطقة والتكيف مع النظام الاميركي الشرق اوسطي الجديد، مع ما يتطلبه ذلك من قرارات كبيرة وجذرية، ام تبقى سوريا خارج النظام الاقليمي الجديد وفية لعلاقاتها وتحالفاتها الثابتة على مواقفها ومبادئها؟!...

لا تتوافر اجابات عن هذه الاسئلة المشروعة المتدافعة، ولكن ما يمكن تأكيده ان الاشهر المقبلة حتى نهاية العام 2005 مهمة جداً وكفيلة بأن تحدد مسار سوريا ومصيرها كنظام سياسي ودور اقليمي وعلاقات دولية وخيارات استراتيجية...

الصراع على سوريا

وبانتظار ان تتضح صورة ومعالم المرحلة المقبلة وتتبلور التوجهات والظروف تجدر الإشارة الى الاحتمالات والخيارات والمعطيات السياسية التالية:

1 - صعوبة ترميم العلاقات الاميركية - السورية المتصدعة وإعادتها الى مستوياتها السابقة والى اوضاعها الطبيعية.

إن الولايات المتحدة مصمّمة على تفكيك المحور الايراني - السوري - اللبناني.

في واشنطن حالياً تساؤلات حول مستقبل النظام في سوريا، واجتماعات مع قوى سورية معارضة.

2 - الاوروبيون لا يجارون الاميركيين حتى الآن في مسعاهم الهادف الى عزل سوريا واضعافها. الاوروبيون يحرصون على استقرار سوريا ويريدون ان تمنح فرصة جديدة، وربما أخيرة، في ضوء التجاوب الذي ابدته مع القرار 1559 والمرونة التي تبديها في الملفين الفلسطيني والعراقي.

وتكشف تقارير دبلوماسية جوانب من اللقاء الذي عقد في بروكسل نهاية شباط الماضي بين الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك. وحسب هذه التقارير فإن الرئيس شيراك شدد على «تطابق الاهداف» بين فرنسا وأميركا بخصوص لبنان، لكنه «أفهم» الرئيس بوش أن فرنسا «غير معنية» بإحداث تغيير في النظام السوري، إذ إن باريس «ليست عدوة لسوريا»، كما نصح بوش «بعدم السعي لإحداث مثل هذا التغيير لسببين: الأول أن السوريين ليسوا جاهزين، والتعرض للنظام سيدفع الى التفاف السوريين حوله، فيما السبب الثاني ان ذلك سيدفع الدول العربية الى توفير دعمها لسوريا المعزولة حالياً، عربياً، بسبب لبنان».

وتشير تقارير اخرى الى ان الرئيس شيراك اتفق مع الرئيس المصري حسني مبارك في زياته الاخيرة الى باريس على ان تنفيذ دمشق القرار 1559 بسرعة وبدون ترك ألغام متنوعة في الساحة اللبنانية، يخلق مناخاً إيجابياً لإعادة فتح الباب أمام علاقات طبيعية بين باريس ودمشق، ذلك أن باريس لا تعمل لتغيير النظام في دمشق وهي لا تريد أي نوع من الاضطرابات في سوريا، فهي تعلم، كما القاهرة، أن البديل السريع من النظام السوري هو الفوضى على طريقة العراق، وفرنسا ومصر لا تريدان بالقطع عراقاً آخر.

سوريا في مواجهة «الفوضى البناءة» الأميركية

4 - وفي تقرير أعده روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن وهو يمثل جماعة اللوبي الاسرائيلية إيباك، استعرض فيه خطة «الفوضى البناءة» في الشرق الأوسط وما جاء فيه:

على ادارة بوش ان تركز على ثلاث قضايا في الفترة المقبلة بالنسبة الى سياستها في سوريا:

أولاً - الاستثمار في المعلومات الاستخباراتية الاميركية للحصول على معلومات عن التفاعلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاثنية في سوريا، حيث ان سوريا ينقصها ما كان متوافراً في العراق قبل غزوه «منطقة حرة للمعارضة مثل كردستان العراق» كما ينقصها وجود جماعة معارضة حسنة التنظيم، مثل جماعة مجاهدي خلق الايرانية بالنسبة الى الوضع في ايران، لذلك على الاستخبارات الاميركية، كما يقول التقرير، ان تبدأ بالحصول على معلومات مفصلة عن رجالات الطائفة العلوية والأكراد السوريين والقوة الحقيقية لجماعة الإخوان المسلمين السورية.

ثانياً - بدء الحديث عن الديموقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون في سوريا بصورة أكثر جرأة. فور انتهاء انسحاب القوات السورية من لبنان، فإن على واشنطن ان تبدأ بتركيز الأضواء على «المسلك الشائن للحكم السوري تجاه مواطنيه»، على ان تبدأ واشنطن بتسليط الأضواء على ضرورة تغيير الدستور السوري الذي يكفل للبعثيين وحدهم حق الإدارة السياسية لسوريا.

ثالثاً - عدم منح النظام اي «شرايين حياة»... إن على واشنطن ان تحول دون «استغلال سوريا مرة ثانية للسلام مع اسرائيل» كبوليصة تأمين ضد الضغوط الدولية المتزايدة على النظام حالياً... ان الخطوتين الوحيدتين اللتين يمكن لواشنطن ان تشجع سوريا على القيام بهما على هذا الصعيد - مع أن ذلك غير محتمل - هما قيام الرئيس الأسد بزيارة اسرائيل، كما فعل الرئيس السادات في أواخر السبعينيات، أو طرد جميع المنظمات «المناهضة للسلام» من أراضيها، على واشنطن بألا تقبل أقل من «نبذ سوريا للعنف وتخليها عن عبارات مثل الكفاح المسلح والمقاومة الوطنية من خطابها السياسي المحلي»...

هذه بعض معالم الخطة الاميركية لزعزعة الاستقرار في سوريا.

كما أن مدير المخابرات العسكرية الاسرائيلي اللواء أهارن زئيفي فاركاش وغيره من المسؤولين الاسرائيليين والاميركيين واهمهم فيلينث ليفيرت المسؤول السابق عن شؤون الشرق الأوسط في وكالة المخابرات المركزية الاميركية يرون «عدم ممانعة الإدارة الاميركية في حدوث تغيير في النظام السياسي السوري بعد أن كان العمل على تغيير سلوك النظام السوري».

في كتابه الاخير «وراثة سوريا: معمودية نار بشار» يكشف عن خطة مغايرة للصدمة والرعب في العراق وهي: اثارة المشاكل الداخلية وزيادة الضغوط الدولية لتغيير النظام السوري خطوة في اتجاه نشر الديموقراطية عربيا وتغيير النظام في ايران. وهكذا اصبحت الاولوية هي للتغيير «مهما تكن مخاطره» ولا للاستقرار «مهما كانت فوائده» ما فتح الباب امام تغييرات درامية تاريخية على مستوى الفكر والاستراتيجيا.

كما ان اميركا مستعجلة لتغيير سلوكيات النظام بسبب رغبتها في تقليص عديد قواتها في العراق مع نهاية هذا العام والا فستتركه ينهار رغم التداعيات الفوضوية. الانتظار هو بين المخاطر والفرص وقدرة الوطنية السورية على تخطي الأزمة التاريخية الراهنة.

البروفسور مايكل هدسون رئيس قسم الدراسات العربية في جامعة جورج تاون يقول: «ان مشكلة سوريا مع الولايات المتحدة ليست مشكلة ديموقراطية او اصلاحات، بل المشكلة انها لا تريد نظاماً قومياً في سوريا يتناقض مع مصالحها الاستراتيجية ومع المصالح الاسرائيلية لذلك فانها تحبذ ان يرحل هذا النظام» (3).

ومن جهة اخرى يتوقع بعض المحللين ان نظرية الفوضى الخلاقة للمحافظين الجدد بدأت تفقد مؤيديها بعد الفشل في العراق وتزايد موجة الكراهية لأميركا. وهل الاتفاق الذي سبق ان اشرنا اليه بين السعودية واميركا هو بداية اسلوب جديد هدفه اصلاح الانظمة العربية من الداخل، وقد تعهدت السعودية القيام بهذا الدور مع مصر وسوريا وغيرهما؟ الجواب كامن في خفايا السياسات العربية والدولية. علينا الترقب والانتظار لمعرفة مدى التغيرات في سوريا ومستقبل العلاقات السورية الاميركية خاصة والسورية الدولية عامة.

العلاقات الأميركية السورية ما زالت تتأرجح بين الدعوة لتغيير النظام أو العمل على تغيير سلوك النظام كما صرحت مؤخرا الوزيرة رايس.

توقيت الانسحاب السوري؟

في ظل العلاقات الاميركية السورية المتوترة والمتقلبة السؤال الذي يطرح نفسه:

لماذا لم يحصل انسحاب الجيش السوري وفق التوقيت السوري، بل على ايقاع الضغوط الاميركية والدولية؟

هل هذا التوقيت فرض على سوريا لانها لم تستجب للضغوط ام لانها رفضت المقايضة على الثوابت القومية ام لأنها بكل بساطة لم تحسن قراءات المتغيرات؟

في كل حال، من الواضح ان انسحاب الجيش السوري لم يجير الى القوى المؤيدة لسوريا بل استفادت منه القوى المعادية لسوريا لأنه تم في توقيت خاطئ تحت الضغوط الدولية والتحركات الشعبية الرافضة للوجود السوري.

كما ان مشروع اخراج سوريا من لبنان يندرج في الخطة الاميركية الجديدة لاعادة بناء علاقات المنطقة على اسس تشكيل قطيعة مع الاسس التي قام عليها النظام الاقليمي السابق الذي سيطرت عليه الحركات القومية والتحالف العربي والتضامن مع الحقوق الفلسطينية والعربية ومقاومة النفوذ الاجنبي.

كما يندرج الانسحاب في خطة اخضاع لبنان الى نفوذ اجنبي وسيطرة خارجية تستخدم لبنان كساحة لتحقيق اهداف معادية لسوريا والعرب ومساندة لاسرائيل وهي حلقة ضمن مشروع بناء الشرق الاوسط على انقاض الهوية والمصالح العربية.

اذا الهدف القريب من الضغط الاميركي على سوريا هو الغاء دورها الاقليمي والزامها حدودها الوطنية.

والعلاقة بين آل بوش والأسد انتقلت من تقاطع المصالح بين ابوين واقعيين في استراتجيتيهما الى سياسة متناقضة بين الابنين: الاسد الابن سوف يدفع ثمن واقعيته بينما بوش الابن يستلهم المسيح ويختلق عدوا لينزل غضبه عليه وقد استغل اخطاء سوريا كحجة، ما حول لبنان الى ساحة ضغط على سوريا وبوابة للعبور الى التغيير «الديموقراطي» في العالم العربي على الطريقة الاميركية، وفتح الباب امام احتمال تجديد الصراع على سوريا ومنها الى المشرق العربي، بالاضافة الى تقسيم سوريا كما يبشر زياد عبد النور وهو من المحافظين الجدد ومن اصل لبناني (5).

لبنان الى اين؟ اللاتوازن

لبنان الى اين بعد انسحاب الجيش السوري في لبنان؟ حقبة الوجود السوري في لبنان انتهت، وعلينا الاستفادة من ايجابيات الدور الاستراتيجي في لبنان الذي ساهم باسقاط 17 ايار، واسقط مفاعيل الاجتياح الاسرائيلي، واوقف الحرب الاهلية، وساعد على اعادة بناء الدولة الموحدة ودعم المقاومة في تحرير القسم الاكبر من الجنوب.

وعلينا ايضا اجراء نقد ذاتي لبناني - سوري لتقييم هذه التجربة وتصحيح الأخطاء والشوائب.

لقد انتهت مرحلة الوجود العسكري السوري المباشر في لبنان. ما هي معالم المرحلة الجديدة؟

نحن اليوم في لبنان في مرحلة انتقالية لم تتوضح معالمها المستقبلية الجديدة وهي مرهونة بمجموعة عوامل ومتغيرات منها باختصار:

1 - تداعيات التسوية في فلسطين، وامكانية الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا، ومصير سلاح المقاومة والمخيمات، وشبح التوطين الذي قد يصبح أمراً واقعاً لا مفر منه.

2 - تصاعد المقاومة في العراق واحتمال انسحاب قسم كبير من القوات الاميركية بعد زرع قواعد عسكرية في العراق واحتمال انتشار قوات اطلسية او دولية.

3 - مضاعفات حركة التصحيح والاصلاح في النظام السوري بعد انعقاد مؤتمر البعث، وانعكاس هذه التطورات على العملية السلمية عبر انخراط النظام السوري فيها، هذا فضلا عن نتائج الحوار السوري - الاميركي وانعكاسه تفاهما او استمرارا للضغوط الاميركية على سوريا.

4 - قدرة النظام اللبناني على تفعيل مؤسساته وتطويرها وتجاوز التحديات السياسية والاقتصادية ومدى انعكاسها على الوحدة الوطنية تماسكا او تفتيتا

(يتبع)


* صحافي

محاضرة القيت بدعوة من مكتب الدراسات العلمية - بيت الشعار، بعنوان لبنان بعد الانسحاب السوري

(1). (موقع سويس انفو 10/5/2005)

(2) خلاصة لتقارير صحافية وديبلوماسية في واشنطن ولندن. (النشرة 20/4/2005)

(3) (موقع ايلاف 10/5/2005).

(4) (برهان غليون - الجزيرة 27/2/2005).

(5) - (السفير 14/اذار 2005).

الحلقة الأولى                       الحلقة الثالثة

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى