|
"مؤسسة بشير
الجميل" تنتقد طلب العفو عن العلم والشرتوني
صدر عن مؤسسة بشير الجميل الآتي:
"نشرت جريدة "النهار" في عددها الصادر يوم
الثلثاء 19 نيسان، نقلاً عن "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية بياناً
لآل العلم، يطالبون فيه مجلس النواب "بأن يشمل قانون العفو عن الدكتور
سمير جعجع المقدّم الى المجلس النيابي، العفو عن المحامي نبيل العلم
وحبيب الشرتوني المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس بشير الجميل واعتبار
هذه الجريمة جريمة سياسية".
أولاً: نعجب كيف تتولى "الوكالة الوطنية
للاعلام" الرسمية التي تصدر عن وزارة الاعلام، ترويج بيان يطالب بالعفو
عن مجرمين فارين من العدالة وصادرة بحقهما مذكرتا توقيف، هما المجرمان
نبيل العلم وحبيب الشرتوني، اللذان شاركا مع من يظهره التحقيق في
التخطيط والتنفيذ لاغتيال رئيس الجمهورية المنتخب الرئيس بشير الجميل
ورفاقه في 14 أيلول 1982، والمحالان على المجلس العدلي للمحاكمة.
فنبيل العلم، المتهم المباشر بعملية الاغتيال،
كان يتولى منصباً دقيقاً ومسؤولية أمنية في الحزب السوري القومي
الاجتماعي آنذاك، لجأ بعد فعلته هذه الى شتورة ومن ثم الى دمشق حيث مكث
هناك بحماية ومعرفة من السلطة السورية لفترة زمنية طويلة قبل مغادرته
الى الخارج.
وحبيب الشرتوني الذي قبض عليه والذي أدلى
باعترافات صريحة لدى القضاء، اعترف بتنفيذه عملية الاغتيال هذه بتحريض
وتخطيط وتمويل من نبيل العلم شخصياً وآخرين. وقد سهّل الجيش السوري
فراره من سجن روميه في تشرين الأول 1990، بعد اقتحامه قصر بعبدا ووزارة
الدفاع، وبعدما هددت وحدات سورية باقتحام سجن روميه اذا لم يُفرج عن
الشرتوني وغيره من المجرمين الموقوفين، ومن بينهم شعيا وكازازيان
المتهمان بتنفيذ عملية اغتيال مايا بشير الجميل في الاشرفية وعدد من
الاشخاص في شباط 1980.
والسؤال: منذ متى تتولى "الوكالة الوطنية
للاعلام" الرسمية ترويج بيانات تطالب بالعفو عن مجرمين فارين من
العدالة - وأي عدالة – أحدهما أوقف واعترف صراحة باغتياله رئيساً
للجمهورية؟
ثانياً: لقد مرّت 23 سنة على اغتيال الرئيس
بشير الجميل و22 من رفاقه، والحقيقة التي يطالب بها اللبنانيون لم تنجل
بعد، وما زال المجرمون والمحرّضون والمخططون الأساسيون فارين من
العدالة، والعدل في لبنان غائب بفضل الاحتلال والوصاية والتدخل السوري
في شؤونه وفي كل الشؤون اللبنانية.
ثالثاً: ان استمرار المماطلة في انهاء التحقيق
وطمس الحقائق وتمييع التحقيق من القضاء، وعدم استجابة القوى الأمنية
للمطالبات المتكررة التي وجهتها السيدة صولانج بشير الجميل للمسؤولين،
بدءاً برئيس الجمهورية السيد الياس الهراوي والمسؤولين القضائيين
والأمنيين الذين أُبلغوا رسمياً ومراراً عن مكان لجوء حبيب الشرتوني
المجرم الفار، لهو دليل ساطع على تنازل الدولة عن مسؤوليتها الأساسية
تجاه التحقيق، مما يدفعنا مرة أخرى الى التشكيك في صدقية العدل في
لبنان.
واذا كانت الدولة ستستغل الربط بين التوقيف
الاعتباطي السياسي للدكتور سمير جعجع الذي اتهمته زوراً بعملية تفجير
كنيسة سيدة النجاة في الزوق، مستندة الى مبدأ "الآمر الناهي في
القوات"، وابعاد الشبهات عن الحزب السوري القومي وعن نبيل العلم
المسؤول الأمني فيه وعن حبيب الشرتوني القومي السوري الاجتماعي الذي
اعترف صراحة ان العلم ومن وراءه هو المخطط والممول لعملية اغتيال
الرئيس بشير الجميل.
فهذا يعني ان السلطات اللبنانية ما زالت تحت
الوصاية الخارجية تحاول طمس الحقائق في هذه الجريمة الارهابية وهي
مستمرة في التنازل عن صلاحياتها الأساسية في تأمين الأمن والحرية
والعدالة والحقيقة لجميع اللبنانيين". |