2005/06/16

logo.jpg (5438 bytes)

 

 

local




معترضون داخل <<القومي>> على نمط العلاقة مع عون:
لماذا نكون جمعية خيرية تمنح الدعم لمرشحيه مجاناً؟

عماد مرمل
تمكن الحزب السوري القومي الاجتماعي حتى الآن من الحفاظ على مقعدين له في مجلس النواب يعودان للنائبين أسعد حردان ومروان فارس، فيما فقد غسان الاشقر مقعده في المتن حيث دارت <<أم المعارك>>.
وتتركز أنظار الحزب على الشمال هذه الايام حيث يخوض مرشحه حنا العيناتي الانتخابات منفردا في الدائرة الثانية التي تتنافس فيها لائحتان كبيرتان، واحدة تضم تحالف تيار المستقبل والقوات البنانية بشكل رئيسي وأخرى تضم تحالف التيار الوطني الحر والوزير سليمان فرنجية، وكان من المفترض ان يكون الحزب القومي أحد أطرافها ولكن متطلبات التفاهم بين العماد ميشال عون والوزير فرنجية اقتضت على ما يبدو التضحية بمقعد << القوميين>> في اللائحة الذي كان من نصيب النائب سليم سعادة لمصلحة مرشح التيار الحر سليم العازار.
وبرغم مرور أيام على إعلان لائحة فرنجية عون المسماة <<قرار الشعب>>، فإن <<القوميين>> لم يتقبلوا بعد فكرة إخراج مرشحهم منها كرمى لعين مرشح التيار، وإن كانوا يؤكدون في الوقت ذاته انهم لا يختلفون في السياسة مع العماد ميشال عون وطروحاته الاصلاحية.
وعلمت <<السفير>> من أوساط مطلعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي ان اجواءً من التململ تسود قواعده وكوادره حيال طريقة تعامل التيار الوطني الحر مع الحزب، منذ بدء الانتخابات، وتشير الاوساط الى ان هناك شعورا لدى هؤلاء بأن التيار لم يبادل الحزب التحية بمثلها، حين بادر القوميون الى الاقتراع لمصلحة مرشحي العماد عون في بعبدا عاليه والمتن وكسروان جبيل وزحلة من دون شروط او مقابل، فكان ان رد عون على هذه الايجابية بمزيد من الإصرار على التمسك بإدخال مرشحه سليم العازار الى لائحة <<قرار الشعب>>، على حساب المرشح القومي حنا العيناتي.
وحسب الاوساط نفسها، فإن قيادة الحزب باتت تجد صعوبة في احتواء حالة الاستياء المتفاقمة لدى جزء واسع من المحازبين والانصار الذين باتوا يجدون تعاطفا معهم من قبل شخصيات قيادية ترى ان الحزب ليس جمعية خيرية تمنح الدعم لهذا او ذاك مجانا، من باب فعل الخير، وانه لا بد من إعادة النظر في هذا السلوك الذي لا معنى له في العمل السياسي، وتعتبر هذه الشخصيات ان المبادرة الآن هي في يد عون القادر على اتخاذ قرار فوري بسحب المرشح العازار وترك مقعد فارغ على اللائحة للعيناتي، لافتة الانتباه إلى ان الجنرال يكون بذلك قد ضمن فوز مرشحيه الاثنين الآخرين وهما فايز كرم وجبران باسيل، لأن أصوات القوميين التي تقدر بحوالى 7 آلاف صوت ستصب في هذه الحال كليا لمصلحة لائحة فرنجية عون، بينما إذا تمسك الاخير بالعازار فهذا يعني أنه يغامر بخسارة جميع مرشحيه، لكونهم سيفقدون نسبة لا بأس بها من الاصوات القومية، في معركة شبه متكافئة، قد يكون للحزب دور في ترجيح كفة أحد طرفيها على كفة الآخر.
في المقابل، يعتبر فريق آخر داخل الحزب ان الأمور يجب ألا تقاس بهذه الطريقة وان معيار العلاقة مع أي طرف ينبغي ان يقوم على أساس مدى الالتقاء او الاختلاف معه حول القضايا الاساسية مثار الجدل في البلد، وبالتالي فإن هذا الفريق يعتقد انه توجد من القواسم المشتركة مع العماد عون ما يكفي لتبرير دعمه في الانتخابات بمعزل عن أي خلاف جانبي على هذا المقعد هنا او هناك، ويشير أصحاب هذا الرأي الى ان أحد أبرز القواسم المشتركة بين الجانبين هو العمق العلماني والاصلاحي لطروحاتهما، الى حد التماهي تقريبا، ويلفت هؤلاء الانتباه الى ان قيادة << القومي>> كانت اول من استقبل موفدي عون عندما كان الكثيرون يترددون في استقبالهم حين كان الجنرال ما يزال مقيما في منفاه الباريسي.
أمام هذا التباين <<الداخلي>>، يقف رئيس الحزب جبران عريجي في <<الوسط>> محاولا التوفيق بينهما، ومن المتوقع ان يصدر خلال الساعات القليلة المقبلة بيان عن الحزب يوضح موقفه النهائي من خيار التحالف مع العماد عون.
... الى منتدى الحوار
Discussion Forum
 
الصفحة الأولى| أخبار لبنان| عربي ودولي| اقتصاد| ثقافة
رياضة| قضايا وآراء| الصفحة الأخيرة| صوت وصورة
 
©2005 جريدة السفير