تعود "منتدى النهضة" بتبويب جديد. وفيها رصد لأبرز الأحداث السياسية، ولاتجاهاتها الستراتيجية، مع مقالات ودراسات مختارة لكتاب بارزين، وتوثيق للقرارات والتقارير الدولية ذات العلاقة بالقضية القومية، مع متابعة لشؤون الحياة الحزبية على احتلافها.

آخر تحديث Monday October 23, 2006 الساعة 06:19:03 AM

ملفات

رواية مجموعة الـ 13 عن اغتيال الحريري

الرأي الآخر - مناقشة من فارس خشان

القصر الجمهوري أوّل المروجين لمجموعة الـ13
ولجنة التحقيق الدولية أوّل مكتشفي زيف ما سمي بالاعترافات

أقوال فيصل أكبر تتناقض مع أدلة الملف وتورط الضاحية الجنوبية

تسليط الضوء على رمضان يفجّر فضيحة إخفائه بعد ظهوره برفقة مسؤول مخابراتي

تجاوز فريق الدفاع السياسي عن النظام الأمني اللبناني ـ السوري نقاط محورية عدة، في إطار محاولته تبرئة نفسه من جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالإستناد الى ما سمّي باعترافات "مجموعة الـ13" المؤلفة من سلفيين إسلاميين.

أبرز النقاط المحورية التي تجاوزها هذا الفريق في الخلاصات التي أراد ترسيخها في أذهان الرأي العام هي الآتية:

أولاً، عدم إشارته الى ان هذه المجموعة تمّ وضعها بتصرف لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي سيرج براميرتس، بحيث خضعت لاستجوابات مطوّلة (أكثر من ست وثلاثين ساعة على مدى ست جلسات مع السعودي فيصل أكبر، على سبيل المثال لا الحصر).

ثانياً، تقاطع وجهتي النظر الجنائيتين بين لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني لجهة عدم الإدعاء على أي شخص من هذه المجموعة، ليس بسبب تراجع أفرادها عن "اعترافاتهم"، بل بسبب عدم تطابق وقائع الإعتراف مع الأدلة والقرائن والتقارير الثابتة في الملف، وبالتالي تأكد المعنيين بالكشف عن حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان "التراجع" عن الإفادات هو الدقيق جنائيا، أكان لسبب ادعاء أصحابها أن أقوالهم الأولى انتزعت تحت التعذيب، أم لأي سبب آخر.

ثالثاً، ثبوت ان شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي هي التي بذلت جهودا حثيثة لإلقاء القبض على هؤلاء، في إطار تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية لإماطة اللثام عن اختفاء خالد طه المشتبه بأنه قد جنّد الفلسطيني أحمد أبو عدس وتولى إخفاءه بعد ظهوره في شريط فيديو يدّعي فيه إقدامه على تفجير موكب الرئيس الشهيد.

رابعاً، إن الغوص في آلية التحقيقات الأولية لدى الأجهزة الأمنية المختصة، ولا سيما عند تلك التي لها طابع إستخباري معلوماتي كمديرية المخابرات في الجيش اللبناني ام شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، يُظهر بشكل لا لبس فيه الشفافية المطلقة التي جرى فيها استجواب هذه المجموعة، وبالتالي فإن محاولة الإيحاء بأن شعبة المعلومات قد ألزمت هؤلاء بالتراجع عن اعترافاتهم لا تستقيم مطلقا، لأنه كان بإمكان المحقق الأمني ألا يدوّن سوى "الإفادة التي يرغب فيها"، على اعتبار ان المعلومات الأولى تؤخذ شفاهة من دون تدوين.

خامساً، إن اعتماد الإفادات التي سقطت جنائيا خطر للغاية على فريق الدفاع السياسي لأسباب كثيرة يمكن التركيز على واحدة منها وهي تتصل بزعم الموقوف فيصل أكبر ان الشقة التي سكنوها للإحتماء فيها أثناء تجسيد مراحل تنفيذ الجريمة تقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، أي في المنطقة التي ينشط فيها أمن "حزب الله" بالتعاون آنذاك مع المخابرات السورية، وهذا مثير للريبة إذ كيف يمكن لمجموعة أصولية تدعي الخوف على نفسها من الملاحقات التي تتعرض لها من الأمنين اللبناني والسوري ان تطمئن الى الضاحية الجنوبية لبيروت؟!.

سادساً، إن لجنة التحقيق الدولية، لو أعطت ما سمي اعترافات مجموعة الـ13 الصدقية الجنائية لكانت "اراحت نفسها" من عناء البحث المستمر عن مجموعة أصولية مرتبطة بزياد رمضان وخالد طه، تعتقد أنها هي من تولت أدوارا في المرحلة التنفيذية، في جريمة تبدو لها مركبة، أي فيها الآمر (على مستوى القيادة السياسية) وفيها الوسيط (على مستوى التسهيلات المطلوبة للتحرك الميداني المحمي من أجهزة الأمن) وفيها المنفذون.

سابعاً، إدراك لجنة التحقيق الدولية، إسترشاداً بالتقارير التي أصدرها براميرتس، أن في جريمة مماثلة لجريمة اغتيال الحريري يجب البحث عن القتلة بين مجموعة لا تتوافر لديها نية الإغتيال فحسب بل القدرة على تجسيد هذه النية، الأمر غير المتوفر لدى هذه المجموعة.

إدعاءات سابقة للقصر الجمهوري

هذه المعطيات التي تفصل الصلة بين زلزال "سان جورج" وبين ما سمي بمجموعة الـ13 ليست جديدة على الإطلاق، بل هي قناعة سبق ان توصل إليها فريق الدفاع السياسي عن النظام اللبناني ـ السوري، ولذلك تجاوزه المستوى السياسي ـ القانوني كلياً، خوفاً على نفسه من "حكم معنوي" تصدره بحقه لجنة التحقيق الدولية، وهي تراه يربط الدفاع عن نفسه بـ"مجموعة من الأضاليل".

وبالفعل، فإن دوائر القصر الجمهوري، وزّعت منذ ما يزيد عن سنة تقريرا على مجموعة من السياسيين اللبنانيين المنتمين الى الفريق المدافع عن بقاء العماد اميل لحود في منصبه، يتضمن كلاماً مفاده ان هناك مجموعة إسلامية أصولية قد اعترفت باغتيال الرئيس رفيق الحريري، إلا ان شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد تعرضت للذين قدموا اعترافاتهم بالتعذيب لإجبارهم على التراجع عن أقوالهم.

وبالإستناد الى هذا التقرير شنّ سياسيون كثر ومن بينهم العماد ميشال عون هجوما على التحقيقات في قضية الحريري ووجه تهمة الى الأصولية السنية بتنفيذ الجريمة.

ولكن سرعان ما تراجع هؤلاء عن حملتهم بعدما تبيّن لهم ان لجنة التحقيق الدولية قد أسقطت الفرضية المتصلة بمجموعة الـ13.

ولهذا السبب بالتحديد، عمد هذا الفريق السياسي الى إعطاء صدقية لمسائل غير جدية على الإطلاق، فكان يسلط الضوء حيناً على مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية، وحينا آخر على إسرائيل، بحيث قال لحود ان تفجير موكب الرئيس الحريري تمّ من الجو بواسطة صاروخ موجّه من طائرة إسرائيلية وبحيث قدم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مطالعة مستفيضة عن تورط إسرائيل، بعدما كان "صغار" هؤلاء قد تكلموا على تصفية قامت بها مجموعة مافيوزية.

فيصل أكبر: "الطعن في القلب"

على أي حال كيف اتضح أن أقوال فيصل أكبر التي سميت اعترافا ليست لها صلة عملية بقضية الحريري؟

كان القاضي الراحل وجيه خاطر يروي دائما الواقعة الآتية التي حصلت معه حين كان قاضي تحقيق في جبل لبنان: "في يوم من الأيام، قررت ان أترك حرا مدعى عليه بجريمة قتل، فقامت الدنيا ولم تقعد على أساس انني أُبرئ شخصاً إعترف بجريمته، فقلت لهم هذا الشخص لا علاقة له بالجريمة على الإطلاق على الرغم من اعترافه، ومن الواضح انه إما هو خائف من شيء ما وإما يعمد الى حماية القاتل الحقيقي، ذلك انني حين سألته عن طريقة قتله للمغدور راح يصف لي المشهد لينتهي قائلا: حينها تقدمت منه وطعنته في صدره وغرزت الخنجر في قلبه. هنا ـ يتابع خاطر ـ أوقفت التحقيق، لأن تقارير الطبيب الشرعي الثابتة مع الصور المرفقة به للمغدور تُظهر ان جريمة القتل حصلت بواسطة طعنات بسكين في الظهر".

ففي الرواية التي أسقطتها لجنة التحقيق الدولية والتي يحاول فريق الدفاع السياسي عن النظام الأمني اللبناني ـ السوري "تشويش" اللبنانيين بها، يتضح ان فيصل أكبر قال إنه في الرابع عشر من شباط 2005 إستيقظ وأحمد أبو عدس في العاشرة صباحا (إنتبهوا الى التوقيت، أي قبل أقل من ثلاث ساعات من تفجير الموكب) في الشقة التي يقطنوها في الضاحية الجنوبية، وخرج أبو عدس من المنزل وتوجه برفقة شخص قاد له الشاحنة الى منطقة سان جورج حيث فجّر نفسه، اي ان الشاحنة كانت في الضاحية الجنوبية أيضا.

ولكن التحقيقات تُظهر بشكل لا لبس فيه ان لا وجود لأي أثر من آثار أحمد أبو عدس في مسرح الجريمة، لا بل ان كل التقارير المتصلة بالشاحنة لا تُظهر انه كان فيها شخصان، كما ان أبو عدس لا يجيد قيادة السيارات فكيف بشاحنة تحمل الف وثمانمئة كيلو من المتفجرات؟.

إذاً، المحققون كانوا أمام مشهد الطعن في القلب في حين ان الجريمة حصلت بالطعن في الظهر.

كما يتضح من الإفادة التي لم تستقم عند لجنة التحقيق الدولية ان كل شخص من هذه المجموعة إشترى رقمه الخلوي من مكان، في حين ان الثابت ان كل الخطوط قد تمّ شراؤها دفعة واحدة من الشمال.

أكثر من ذلك، لم يشر فيصل أكبر الى ما هو مهم بالنسبة للمجموعة التي تدعي انتماء أحمد أبو عدس اليها، فهو تحدث عن تنظيم الهجوم وعن تنظيم الإنسحاب، لكنه أغفل تنظيم ادعاء المسؤولية بإيصال كاسيت ابو عدس الى حديقة "الإسكوا" والاتصال بـ"الجزيرة" و"رويترز".

وهو تحدث عما هو معروف عن شراء الشاحنة من طرابلس لكنه نسب تفخيخها الى مخيم عين الحلوة، من دون أن يتحدث عن طريقة إخراجها بحمولتها المفضوحة من مخيم خاضع للرقابة الأمنية اللصيقة في تلك الآونة وإدخالها للمبيت في منطقة أمنية بامتياز اسمها الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي مطلق الأحوال، فإن القطبة المخفية في حديث فيصل أكبر تتصل بوجود "المحرك الأساسي والعالم الأكبر بالتفاصيل" ولقبه جميل في سوريا التي يبدو نظامها الأمني ـ وفق معطيات الإفادات ـ مجرد نمر من ورق، ففيه يتحرك المعادون للنظام بحرية تامة ويعقدون اجتماعات في شقق ويخططون ويصورون أفلاما لادعاء المسؤولية في جريمة كبيرة بحجم جريمة اغتيال الرئيس الحريري، ومن ثم يغادرونها الى لبنان، وتحديدا الى مناطق النفوذ السوري المعزز بالمخابرات اللبنانية وبأمن "حزب الله".

سابقة لؤي السقا

وهنا بالتحديد تبرز الشكوك الكبرى في تجنيد من يتولى التضليل في قضية اغتيال الحريري، على غرار ما حصل في رواية التضليل المنسوبة الى لؤي السقا الموقوف في السجون التركية.

وقضية السقا مشهورة، فهو الشخص الذي قال محاميه ان محققين أميركيين دخلوا اليه في السجن وحاولوا إغراءه بعروض سخية حتى يبلغ لجنة التحقيق الدولية واقعة كاذبة مفادها ان آصف شوكت قد تواصل معه قبل توقيفه في تركيا من أجل ان يؤمن له شخصا يتولى اغتيال الرئيس الحريري بعملية انتحارية.

هذه الرواية ضج بها إعلام فريق الدفاع السياسي عن النظام الامني اللبناني ـ السوري، ولكن سرعان ما تمّ إهمالها كليا عندما أعلنت السلطات التركية على لسان وزير العدل فيها ان هذه الواقعة ملفقة ولا تمت الى الحقيقة بأي صلة وان أي فريق أميركي لم يتحدث مع السقا في سجنه.

وهذه السلوكية التضليلية تنطبق أيضا على وضعية الشاهد محمد زهير الصديق الذي يدعي فريق الدفاع أنه تراجع عن أقواله جملة وتفصيلا، الامر الذي لم تلحظه لجنة التحقيق الدولية، كما على وضعية هسام هسام الذي يحاول الفريق نفسه إضفاء صدقية على مزاعمه التي أطلقها من سوريا لتبرئة النظام الأمني اللبناني ـ السوري.

النظام الأمني وفضيحة إخفاء زياد رمضان

وعلى أهمية كل ما سلف، لا بد من التوقف عند وضعية زياد رمضان صديق أحمد أبو عدس وخالد طه.

في التقارير التي قدمها الموقوفون، باستناء فيصل أكبر، يظهر زياد رمضان في سوريا، وهذا كلام سبق ان تأكدت منه لجنة التحقيق الدولية.

كيف وصل رمضان الى سوريا، وهل كان مجهولا من السلطات اللبنانية؟

عندما ظهر أحمد أبو عدس في لبنان، خرج اسم زياد رمضان الى العلن، بسبب الصداقة التي تربطهما.

حسب كثيرين ان هذا الشخص متوار عن الأنظار، ولكن في ما بعد اتضحت الحقائق الخطرة للغاية.

فزياد رمضان كان لدى مخابرات الجيش اللبناني ومن لدنها خرج حرا الى سوريا من دون يحقق القضاء اللبناني معه.

كيف يظهر ذلك؟

أورد التقرير الاول الذي أصدرته لجنة التحقيق الدولية في منتصف كانون اول 2005 النص الحرفي للمحضر التأسيسي الذي أنشأه المحقق العدلي ميشال ابو عراج، قبل تنحيه عن القضية.

في هذا المحضر التأسيسي الذي تُكتب فيه جميع الإجراءات التحقيقية ورد الآتي:

"7 آذار 2005: حضر العميد عماد قعقور (وهو رئيس قسم التحقيق في مديرية المخابرات على زمن العميد ريمون عازار)، أبلغنا بشأن التحقيقات وأخذ نسخة عن محضر التحقيق وكان معه زياد رمضان".

كان ذلك قبل صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية برئاسة بيتر فيتزجيرالد، وبطبيعة الحال قبل بدء وصول لجنة التحقيق الدولية في حزيران 2005.

ووفق التقرير الذي تضمن المحضر التأسيسي لأبوعراج يتبين ان زياد رمضان خرج من لبنان حرا بعد ظهوره مع قعقور، إذ ورد في الفقرة 63 الآتي:

"ذكر السيد رمضان أنه غادر لبنان متوجها إلى الجمهورية العربية السورية في آذار/مارس 2005 لأنه سوري، وذلك في ضوء المزاعم القائلة بتورط الجمهورية العربية السورية في اغتيال السيد الحريري، ولأنه أيضا على علم بأن الاستخبارات العسكرية اللبنانية جادة في البحث عنه. وبعد ذلك سلم السيد رمضان نفسه طوعا إلى السلطات السورية في 21 تموز/يوليو 2005 لدى علمه بأنهم يبحثون عنه. وطبقا لأقوال السيد رمضان، فقد تم اعتقاله واحتجازه من دون توجيه أي اتهام إليه منذ ذلك التاريخ، وأن المخابرات السورية أجرت ست مقابلات معه لسماع أقواله. ولم تتلق لجنة التحقيق الدولية حتى الآن من السلطات السورية أي سجلات لتلك المقابلات التي أجريت مع المخابرات السورية، كما أن محققيها استفسروا أيضا في أثناء مقابلاتهم مع المسؤولين السوريين في أيلول/سبتمبر 2005، وبشكل محدد عما إذا كانت الجمهورية العربية السورية قد أجرت أي تحقيق في اغتيال الحريري. وقد أُبلغوا حينئذ بأن الجمهورية العربية السورية لم تقم بشيء من ذلك. ولم تعلم لجنة التحقيق الدولية إلا في كانون الأول/ديسمبر 2005 وخلال المقابلة التي أجرتها مع السيد رمضان، أن السيد رمضان، والذي من الواضح أنه شخصية تثير الاهتمام في التحقيق الخاص بالحريري، كان محتجزا في الجمهورية العربية السورية منذ تموز/يوليه 2005 وأن الاستخبارات السورية استجوبته ست مرات".

وعندما وصلت لجنة التحقيق الدولية وبدأت عملها من مسار أحمد أبو عدس فتشت عن زياد رمضان، لكنها لم تعثر عليه ليظهر في وقت لاحق انه ترك لبنان الى دمشق التي لم تسمح للجنة التحقيق باستجوابه الا في كانون اول 2005، أي عشية توقيف مجموعة الـ13 في لبنان، وبطريقة أبقت أقواله رهينة المراقبة السورية لأن دمشق، ووفق معلومات صادرة عن مقربين منها، رفضت تسليمه الى لجنة التحقيق ليكون بتصرفها في لبنان، بعيدا عن قبضة المخابرات السورية.

ومعاناة لجنة التحقيق في العثور على زياد رمضان وخالد طه يرويها المحقق ميليس في تقريره الثاني، بحيث يظهر ان دمشق أخفت عنه رمضان عمدا، وهو لم يعرف بشأنه إلا من الصحف، عندما تحركت عائلته للمطالبة بالإفراج عنه من السجون السورية.

فماذا جاء في الرواية؟

في الفقرة 59 من هذا التقرير الثاني يروي ميليس الآتي:

"عرقلت التحريات التي تجريها اللجنة عن مكان وجود أحمد أبو عدس بسبب عدم التمكن من الاتصال بشاهدين مهمين هما زياد رمضان وخالد مدحت طه. وكشفت متابعة التحريات عن أن الشخصين كليهما، اللذين يعتبران من المعاونين اللصيقين بالسيد أبو عدس، قد غادرا لبنان إلى الجمهورية العربية السورية قبل أن تتمكن اللجنة من إجراء مقابلة معهما. وبناء على ذلك قدمت اللجنة طلبات إلى السلطات السورية للحصول على معلومات تفصيلية عن مكان وجود السيد طه، وبخاصة سجلات سفره إلى الجمهورية العربية السورية وخروجه منها. ومؤخرا، عندما تلقت اللجنة معلومات صحافية بأن السيد رمضان قد سُجن في الجمهورية العربية السورية قامت أيضا بتقديم طلبين للسلطات السورية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، للحصول على معلومات عن السبب وراء القبض على السيد رمضان ومن أجل إجراء مقابلة معه".

على أي حال، أمام كل هذه المعطيات الثابتة والواضحة، لا يبقى من أهمية ما نشر في إطار الأقوال الاولية المنسوبة الى مجموعة الـ13 سوى سؤال واحد لا غير: لماذا تنشط آليات تضليل الرأي العام في هذا التوقيت السياسي بالذات؟.

فارس خشان

المستقبل (21 10 2007)

 

في هذا الملف

الحلقة الأولى: كيف تقرّرت العمليّة ومتى جُهِّز أبو عدس ومن تولّى المراقبة وأين فُخِّخت الميتسوبيشي ومَن هو الانتحاري؟

الحلقة الثانية: رحلة فيصل أكبر من السعودية إلى سوريا فبيروت

الحلقة الثالثة: الشنطي ونبعة أمام المحقّق: الفرار من سوريا بسبب الاعتقالات

ما هي جريمة مجموعة الـ 13: اغتيال أم دعم مقاومة؟

مالك نبعة ينفي التُهم وأكبر يعترف بتجهيز أبو عدس

السعودي أكبر يعترف بتفاصيل التفخيخ والاستطلاع وتنفيذ الاغتيال

السعودي أكبر يتراجع عن اعترافاته ويدلي بما هو أخطر

التحقيق يتخلّى عن مقتل الحريري والأسئلة عن أبو عدس وطه تبهت

ميرزا يطلب محضراً على حدة والتحقيقات تُحال إلى المحكمة العسكريّة

من أين يأتي التضليل وأيّة روايات نصدّق؟

الرأي الآخر - مناقشة من فارس خشان:

أقوال فيصل أكبر تتناقض مع أدلة الملف وتورط الضاحية الجنوبية

تسليط الضوء على رمضان يفجّر فضيحة إخفائه بعد ظهوره برفقة مسؤول مخابراتي

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

منتدى النهضة ® 2007